تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( مسألة - 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط ( 1 ) . ( مسألة - 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد ، لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذ حكمه ( 2 ) . ( مسألة - 5 ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد ( 3 ) .
شرح
وإن أريد الثاني ، فلا ينبغي الاشكال في أن حال الدود الموجود في ماء الاستنجاء بعد انتهاء العملية حال أي متنجس يلاقيه الماء حينئذ ، إذ في هذا الظرف لا عفو عن الملاقاة مطلقا .( 1 ) والوجه في عدم الاشتراط إن عنوان ماء الاستنجاء صادق في كلتا الحالتين ، وهو موضوع العفو في الروايات . ودعوى : إن مع سبق اليد تتنجس اليد ، فيكون ماء الاستنجاء ملاقيا للمتنجس الخارجي فينجس مدفوعة : بأن هذا المحذور وارد حتى مع سبق الماء على اليد ، إذا لم تتحقق إزالة العين بتمامها قبل استعمال اليد ، لأن اليد تتنجس حينئذ . وماء الاستنجاء يلاقي اليد على كل حال ، إما حدوثا على فرض سبقها ، وأما بقاءا على فرض سبقه . نعم لو بدأ الغسل الاستنجائي بعد سحب اليد نهائيا أو استعملت اليد بعد إزالة عين النجس بالماء بالمرة لم يلزم المحذور ولكنه فرض غير شائع ، فالاطلاق محكم . ( 2 ) لأن مرتبة من الاستمرارية والتعاقب دخيلة في صدق العنوان . وأما استمرارية القصد عقلا فليست معتبرة ، ولا يضر انثلامها .( 3 ) لاطلاق القرينة التي استندنا إليها سابقا في اثبات شمول روايات ماء الاستنجاء للاستنجاء البولي ، وهي غلبة وقوع كل ذلك في مكان واحد .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 175 | السيد محمد باقر الصدر