( مسألة - 3 ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء
سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط ( 1 ) .
( مسألة - 4 ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم
أعرض ، ثم عاد ، لا بأس ، إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها
صدق التنجس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذ حكمه ( 2 ) .
( مسألة - 5 ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة
الأولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد ( 3 ) .
شرح
وإن أريد الثاني ، فلا ينبغي الاشكال في أن حال الدود الموجود في
ماء الاستنجاء بعد انتهاء العملية حال أي متنجس يلاقيه الماء حينئذ ، إذ في
هذا الظرف لا عفو عن الملاقاة مطلقا .( 1 ) والوجه في عدم الاشتراط إن عنوان ماء الاستنجاء صادق
في كلتا الحالتين ، وهو موضوع العفو في الروايات . ودعوى : إن مع سبق
اليد تتنجس اليد ، فيكون ماء الاستنجاء ملاقيا للمتنجس الخارجي فينجس
مدفوعة : بأن هذا المحذور وارد حتى مع سبق الماء على اليد ، إذا لم
تتحقق إزالة العين بتمامها قبل استعمال اليد ، لأن اليد تتنجس حينئذ . وماء
الاستنجاء يلاقي اليد على كل حال ، إما حدوثا على فرض سبقها ، وأما
بقاءا على فرض سبقه . نعم لو بدأ الغسل الاستنجائي بعد سحب اليد نهائيا
أو استعملت اليد بعد إزالة عين النجس بالماء بالمرة لم يلزم المحذور ولكنه
فرض غير شائع ، فالاطلاق محكم .
( 2 ) لأن مرتبة من الاستمرارية والتعاقب دخيلة في صدق العنوان .
وأما استمرارية القصد عقلا فليست معتبرة ، ولا يضر انثلامها .( 3 ) لاطلاق القرينة التي استندنا إليها سابقا في اثبات شمول روايات
ماء الاستنجاء للاستنجاء البولي ، وهي غلبة وقوع كل ذلك في مكان واحد .