تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
كما أن ولد الزنا لم يفرض نجاسته العرضية ، ليكون الماء المنحدر عن جسده ماء غسالة بالمعنى المبحوث عنه . وكأن الذي أوجب ادراج هاتين الروايتين هو مجئ لفظ الغسالة فيها . نعم يمكن ابراز مثل رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( ع ) ( قال : سألته - أو سأله غيري - عن الحمام . قال : أدخله بميزر وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب ب لنا أهل البيت وهو شرهم ) ( 1 ) بناء على حمل ما يغتسل به الجنب على ما يتطهر به من الخبث . غير أن عطف ولد الزنا مع معلومية طهارته يكون قرينة على حمل الأمر . على التنزيه ، ولو لأمر معنوي ، فلا يدل على نجاسة الغسالة . ومثل ذلك رواية علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) - في حديث - أنه قال : لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب . . . ) ( 2 ) فإن تقييد الغسل بكونه من الزنا ، وعطف ولد عليه قرينة على ما أشرنا إليه . ومنها : رواية العيص التي رواها الشيخ في الخلاف ، ونقلها صاحب الوسائل عن الشهيد في الذكرى ، والمحقق في المعتبر . ( قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء . فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ) ( 3 ) . والاستدلال بالرواية يتوقف : أولا : على أن يكون المراد بقوله ( إن كان من بول ) إن كان الوضوء من بول ، لا أن القطرة من بول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من الماء المضاف حديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 14 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 165 | السيد محمد باقر الصدر