تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
من جعل هذا الدليل حينئذ طرفا ثالثا للمعارضة . كما أن الوجه الثالث - وهو المنع عن تطبيق دليل الانفعال لقرينة لبية متصلة - لا يجري أيضا ، إذ لا مانع من اطلاقه ، ولا يلزم منه أي مخالفة للارتكاز ، وإنما يلزم منه عدم كفاية الغسلة المزيلة في التطهير ، فتصل النوية - حينئذ - إلى المعارضة بين اطلاق دليل انفعال الماء القليل بعين النجاسة واطلاق الأمر بالغسل ، بناء على ظهوره في كفاية الغسلة المزيلة للعين . وبناء على قطعية سند دليل الانفعال يتقدم عند المعارضة على كل دليل يقابله إذا كان ظنيا . المرحلة الثالثة : في الغسالة الملاقية لعين ، والتي لا تتعقبها طهارة المحل . ومن الواضح عدم جريان الوجوه الثلاثة فيها . أما الأول فلأن المفروض ملاقاة عين النجس . وأما الثاني فلأنه لا يلزم محذور من الجمع بين الدليلين إلا عدم كفاية تلك الغسلة في التطهير ، وهذا مفروض في المقام . وأما الثالث فلأن تطبيق دليل الانفعال على تمام تلك الغسالة لا يخالف الارتكاز ، بعد البناء على عدم كفايتها في التطهير . المقام الثاني : في حكم الغسالة على ضوء الروايات الخاصة . والكلام فيه يشتمل على جهتين : الأولى : في الروايات المستدل بها على النجاسة وهي عديدة . منها : رواية عبد الله بن سنان المتقدمة ، حيث دلت على عدم جواز الوضوء من الماء الذي يغسل به الثوب ، وهو كاشف عن نجاسة الغسالة . والغريب أن السيد الأستاذ دفع هذا الاستدلال هنا : بأن المنع فيها من استعمال الغسالة حكم تعبدي وغير مستند إلى نجاستها ( 1 ) بينما ذكر في مناقشة الاستدلال بالرواية المذكورة على مانعية الماء المستعمل عن رفع الحدث به :
هامش
( 1 ) مدارك العروة الوثقى ج 2 ص 147 .