تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض فقال : لا بأس به ) ( 1 ) . والاستدلال بهذا الخبر غريب ، لأن ظاهر فرض السائل كون المكان مما يبال فيه اتجاه نظره إلى كون القطرة لاقت الموضع المتنجس بالبول ، والملتزم بطهارة الغسالة لا يلتزم بطهارة الماء الملاقي للموضع النجس بغير نحو التطهير أيضا ، فلا بد له أن يحمل نظر السائل على الشك في الملاقاة للموضع المتنجس بالبول ، فلعل الجواب بنفي البأس كان بلحاظ هذه الجهة ، وإن مجرد كون المكان يبال فيه لا يكفي للحكم بالنجاسة ، ما لم يحصل الجزم بالملاقاة . وحيث إن ملاقاة القطرة لعين النجس على بدن الجنب غير مفروضة أيضا ، فلا يمكن التمسك حينئذ باطلاق نفي البأس لاثبات طهارة الغسالة الملاقية لعين النجس ، ما دامت حيثية السؤال كون القطرة قد سقطت على محل يبال فيه . ومنها : رواية الأحول الأخرى ( قلت : له استنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب قال لا بأس ) . وتقريب الاستدلال بها . أن فرض السائل كونه جنبا ظاهر في أن المني كان ملحوظا في الاستنجاء ، أما مع البول والغائط ، أو بدونهما ، ومع ذلك حكم بطهارة الملاقي للغسالة . ويرد عليه : أولا : إن غاية ما يقتضيه توسيع نطاق العفو الثابت في ماء الاستنجاء بنحو يلحق غسل المني في موضعه بغسل البول والغائط في العفو عن ملاقيه . وثانيا : إن فرض السائل الجنابة قد يكون لاحتمال دخلها بما هي حدث في الحكم الشرعي . ومنها : رواية محمد بن مسلم ، المتكفلة لغسل الثوب في المركن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 7 .