تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
بتظافر الروايات الدالة عليه . الثالث : دعوى وجود قرينة لبية متصلة تقيد اطلاق دليل انفعال الماء القليل ، بنحو لا يشمل الغسالة التي نتحدث عنها . وذلك لأن تطبيق اطلاق هذا الدليل على الغسالة المذكورة له أربعة أنحاء ، وكلها على خلاف الارتكاز . أحدها : أن يطبق الدليل على تمام الغسالة وحتى بعد تخلفها في الثوب وهذا خلاف الارتكاز القاضي بطهارة الثوب بكل ما يلتصق به ويندك فيه من ماء . ثانيها : أن يطبق على تمام الغسالة ويلتزم بارتفاع النجاسة عن المتخلف وهو أيضا خلاف الارتكاز الآبي عن أن يكون مجرد تخلف الماء وعدم انفصاله موجبا لارتفاع النجاسة عنه . ثالثها : أن يطبق على الغسالة المنفصلة فقط من حين انفصالها . وهذا أيضا خلاف الارتكاز الحاكم بأن ملاقاة الماء للنجس إذا لم توجب تنجسه في حينه فلا توجب ذلك بعد زوال الملاقاة وبعده عنه . رابعها : أن يطبق على الغسالة المنفصلة فقط ولكن لا من حين الانفصال ، بل من أول أزمنة الملاقاة . وهذا خلاف ارتكاز أن الماء الواحد لا يتبعض حكمه من حيث الطهارة والنجاسة . ونتيجة ذلك كله انحسار اطلاق دليل الانفعال عن ماء الغسالة بالقرينة اللبية . ويرد على هذا الوجه : امكان تبني التطبيق الثاني ، ويلتزم بأن ارتفاع النجاسة بمجرد التخلف وانفعال ما ينفصل وإن كان على خلاف الارتكاز إلا أن ما هو مخالف للارتكاز ارتفاعها بنحو السالبة بانتفاء المحمول ، وأما ارتفاعها بنحو السالبة بانتفاء الموضوع - باعمال عناية عرفية لفرض الماء المتخلف بحكم المستهلك والمندك في جانب الثوب المغسول به - فليس أمرا
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 160 | السيد محمد باقر الصدر