تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل . وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى : إن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
الاستنجاء مساوق لفرض التشكك في الملازمة بين نجاسة الشئ ونجاسة ملاقيه ، إما في مرتبة ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء ، أو في مرتبة ملاقاة الماء للعذرة . كما أن فرض الجواب بطهارة الثوب مع بداهة نجاسة العذرة - ارتكازا - مساوق للتأكيد على انثلام تلك الملازمة في إحدى المرتبتين ، وهذا يعني القرينة المتصلة اللبية على انثلام تلك الملازمة في إحدى المرتبتين ومعها لا يبقى في دليل طهارة الثوب ظهور فعلي في طهارة ماء الاستنجاء والمتعين - حينئذ - الرجوع إلى اطلاق دليل انفعال الماء القليل . فالظاهر نجاسة ماء الاستنجاء وترتب سائر آثار النجاسة عليه سوى انفعال الملاقي ، ومن ذلك يعرف الوجه في عدم جواز استعماله في الوضوء والغسل ، لاشتراطهما بطهارة الماء . بل لا يجوز استعماله في رفع الخبث أيضا لنفس السبب . ثم إن شمول العفو لملاقي الماء الذي غسل به موضع البول يتوقف : إما على شمول العنوان له ، وهو لا يخلو من اشكال . وإما على كون وجوده في ماء الاستنجاء أمرا غالبيا ، بحيث يكون عدم التنبيه عليه بالخصوص كاشفا عرفا عن عدم ارتفاع العفو بسبب ذلك .( 1 ) الكلام في طهارة ماء الغسالة يقع في مقامين : أحدهما : على ضوء القواعد . والآخر : على ضوء الروايات الخاصة . أما المقام الأول فالكلام فيه على ثلاث مراحل : المرحلة الأولى في الغسالة المتعقبة بطهارة المحل غير الملاقية لعين النجس