تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
للغسالة حتى مع فرض نجاسته ، لأن الدليل إنما هو مثل موثقة عمار القائلة ( اغسل كل ما أصابه ذلك الماء ) ، وهي واردة في ماء متنجس في المرتبة السابقة ، والعرف لا يساعد على إلغاء الخصوصية ، لوضوح تقبل العرف قذارة الماء المغسول به مع نظافة المغسول ، فلا يتعدى من القول بأن الماء المتنجس في نفسه ينجس إلى القول بأن الماء المتنجس بنفس ما غسل به ينجس المغسول به . ثانيها : ايقاع المعارضة بين اطلاق دليل الانفعال ، واطلاق دليل أن الماء المتنجس ينجس ، لكن لا بتطبيقه على نفس الموضع النجس الذي غسل به ، بل على ما يجاوره مما يمتد إليه عادة . فإن الغسل يمتد عادة إلى مواضع طاهرة مجاورة ، والالتزام بأنها تتنجس يستدعي تطهيرها ، ويتكرر في تطهيرها نفس المحذور . والجواب : هو نفس ما تقدم بالنسبة إلى التقريب السابق . ثالثها : ايقاع العارضة بين اطلاق دليل الانفعال ، واطلاق دليل أن الماء المتنجس لا يطهر جزافا ، وإنما يطهر بالاتصال بالمعتصم لامتناع الجمع بين الدليلين ، لأدائه إلى نجاسة الماء المتخلف في الثوب المغسول ، لعدم موجب لارتفاع النجاسة عنه من اتصال بكر ونحوه . وبعد هذا نضم ارتكاز : إن الماء الواحد لا يمكن أن يتبعض في الحكم ، وندعي أن المتخلف مع المنفصل ماء واحد قبل الانفصال فيكون دليل أن الماء إذا تنجس لا يطهر إلا بالمعتصم دالا أولا على طهارة الماء المتخلف ، ودالا بتبع ذلك على طهارة الماء المنفصل ، وتسري بذلك معارضته لدليل الانفعال من المتخلف إلى المنفصل . ويرد عليه : أولا : إن دليل عدم ارتفاع النجاسة عن الماء إلا باتصاله