تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
خطابه بحسب الفرض . وإن كان المدرك استفادة ذلك من الخطاب المتوجه إلى المباشر ، فلا موضوع لذلك في المقام إذ لا خطاب في حق المباشر . وإن كان المدرك هو روايات الأمر بالأعلام ، فهي مختصة أيضا بما إذا كان المشتري مكلفا ، إما للانصراف ، وإما لأن تفريع الاستصباح على الاعلام قرينة على أن المشتري ممن يتأثر موقفه بالأعلام ، وهذا إنما يكون في المكلف . وإن كان المدرك روايات الأمر بالإراقة ، فلا بأس بدعوى دلالتها على حرمة اعطاء النجس للأطفال أيضا ، إذ لو جاز ذلك لكان هذا من الانتفاعات الشائعة المباحة ، لاشتمال كل بيت عادة على الأطفال . فالأمر بالإراقة إذا كان يدل على عدم صلاحية الماء للانتفاع به ، فهو يعني عدم جواز اعطائه للأطفال أيضا . نعم روايات الأمر بالإراقة مخصوصة بالماء والطعام الملاقي لعين النجس ولهذا فصلنا في الأطفال بين الشراب والطعام المتنجس بغير عين النجس ، فيجوز اعطاؤه للأطفال لعدم شمول روايات الأمر بالإراقة له ، وبين الشراب والطعام المتنجس بعين النجس ، فالأحوط وجوبا عدم اعطائه للأطفال ، بلحاظ الروايات المذكورة . والفرق بين روايات الأمر بالإراقة وروايات الأمر بالأعلام ، مع أنها جميعا واردة في الشراب والطعام الملاقي لعين النجس . إن تعليل الأمر بالأعلام بالاستصباح ظاهر عرفا في كون العلة للأمر بالأعلام عدم الوقوع في المخالفة من ناحية النجاسة ، ولهذا يتعدى منه إلى مطلق الطعام والشراب النجس . وأما الأمر بالإراقة فلا يحتوي على قرينة من هذا القبيل توجب التعدي كذلك ، فيقتصر على مورد .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 136 | السيد محمد باقر الصدر