شرح
على إناطة ثبوت الوفاة المتقدمة أو الطلاق المتقدم بعنوان البينة - تارة -
المنصرف في عصر صدور تلك الروايات إلى المعنى الاصطلاحي ، أو بعنوان
شهادة عدلين صريحا - تارة أخرى - وهو واضح في عدم الاكتفاء بخبر
الواحد ، مع عدم كون المورد من موارد المرافعة والخصومة .
هذا تمام الكلام في أصل الاستدلال على حجية خبر الواحد في الشبهات
الموضوعية .
وبعد الفراغ عن حجيته ، يقع الكلام في أن موضوع الحجية هل هو
خبر العادل خاصة أو مطلق خبر الثقة ؟ ولا شك في أن جملة من الأدلة
السابقة لها اطلاق يقتضي حجية خبر الثقة مطلقا ولو كان فاسقا ، كالسيرة
العقلائية ، والرويات . نعم لو كان الاعتماد على سيرة المتشرعة من أصحاب
الأئمة ، أو على مفهوم آية البناء ، أمكن القول باختصاص الحجية بالعادل
لأنه المتيقن من سيرة المتشرعة ، والموضوع لمفهوم الآية على كلام يأتي .
وبعد فرض الاطلاق في دليل الحجية لخبر الثقة الفاسق ، قد توقع
المعارضة بينه وبين اطلاق منطوق آية البناء ، الدال على عدم حجية خبر الفاسق
ولو كان ثقة ، ويؤدي ذلك إلى عدم حجية خبر الفاسق الثقة ، إما للتعارض
بين الاطلاقين بالعموم من وجه والتساقط والرجوع إلى أصالة عدم الحجية
وأما لتقديم اطلاق آية البناء على اطلاق دليل الحجية - إذا كان من قبيل
الاخبار - بملاك سقوط الدليل غير القطعي عن الحجية بمعارضة الدليل القطعي
وأما لكون آية النبأ رادعة باطلاقها عن اطلاق دليل الحجية ، إذا كان
دليل الحجية هو السيرة العقلائية التي تتوقف حجيتها على عدم الردع .
والتحقيق عدم صلاحية منطوق آية النبأ لشمول خبر الثقة الفاسق ،
أما لأن مناسبات الحكم والموضوع قرينة على أن المراد بالفاسق المأخوذ
موضوعا لعدم التصديق هو الفاسق من ناحية الخبر ، لا الفاسق من أي