تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
على إناطة ثبوت الوفاة المتقدمة أو الطلاق المتقدم بعنوان البينة - تارة - المنصرف في عصر صدور تلك الروايات إلى المعنى الاصطلاحي ، أو بعنوان شهادة عدلين صريحا - تارة أخرى - وهو واضح في عدم الاكتفاء بخبر الواحد ، مع عدم كون المورد من موارد المرافعة والخصومة . هذا تمام الكلام في أصل الاستدلال على حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية . وبعد الفراغ عن حجيته ، يقع الكلام في أن موضوع الحجية هل هو خبر العادل خاصة أو مطلق خبر الثقة ؟ ولا شك في أن جملة من الأدلة السابقة لها اطلاق يقتضي حجية خبر الثقة مطلقا ولو كان فاسقا ، كالسيرة العقلائية ، والرويات . نعم لو كان الاعتماد على سيرة المتشرعة من أصحاب الأئمة ، أو على مفهوم آية البناء ، أمكن القول باختصاص الحجية بالعادل لأنه المتيقن من سيرة المتشرعة ، والموضوع لمفهوم الآية على كلام يأتي . وبعد فرض الاطلاق في دليل الحجية لخبر الثقة الفاسق ، قد توقع المعارضة بينه وبين اطلاق منطوق آية البناء ، الدال على عدم حجية خبر الفاسق ولو كان ثقة ، ويؤدي ذلك إلى عدم حجية خبر الفاسق الثقة ، إما للتعارض بين الاطلاقين بالعموم من وجه والتساقط والرجوع إلى أصالة عدم الحجية وأما لتقديم اطلاق آية البناء على اطلاق دليل الحجية - إذا كان من قبيل الاخبار - بملاك سقوط الدليل غير القطعي عن الحجية بمعارضة الدليل القطعي وأما لكون آية النبأ رادعة باطلاقها عن اطلاق دليل الحجية ، إذا كان دليل الحجية هو السيرة العقلائية التي تتوقف حجيتها على عدم الردع . والتحقيق عدم صلاحية منطوق آية النبأ لشمول خبر الثقة الفاسق ، أما لأن مناسبات الحكم والموضوع قرينة على أن المراد بالفاسق المأخوذ موضوعا لعدم التصديق هو الفاسق من ناحية الخبر ، لا الفاسق من أي