تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الثبوت ، هو كون القيد دخيلا في موضوع الحكم كما تقدم ، غير أن هذا الظهور التطابقي فرع أن يكون المولى قد أخذ القيد في لسانه بما هو مولى . وأما إذا كان قد أخذه لا بما هو مولى فيكون خارجا عن موضوع ذلك الظهور التطابقي المزبور ، ولا شك أن الظهور المقامي والحالي للمولى حينما يأخذ قيدا في كلامه أن يكون أخذه له بما هو مولى ، فيوجد عندنا في الحقيقة ظهوران أحدهما ظهور أخذ المولى للقيد في كلامه في كونه قد أخذه بما هو مولى ، والآخر ظهور أخذ المولى بما هو مولى للقيد اثباتا في كونه مأخوذا في موضوع الحكم ثبوتا . والظهور الأول يحقق الصغرى للظهور الثاني . وغالبية القيد وكون وجوده أمرا عاديا طبيعيا قد يؤدي إلى اختلال الظهور الأول من هذين الظهورين ، إذ يحتمل أن يكون أخذ المولى للقيد لا بما هو مولى بل بلحاظ طبع القضية ، فحينما يقول " اغسل الماء " حيث إن الغسل عادة يكون بالماء فقد لا يبقى لأخذ قيد الماء ظهور في أنه أخذ مولوي ، بل قد يكون من ناحية طبع القضية ، وبهذا يتعذر التمسك بالظهور الثاني - أي ظهر التطابق - لأن التمسك به فرع إحراز صغراه . ويتلخص من ذلك كله : إن نكتة مانعية القيد الغالبي والطبعي عن انعقاد الظهور الاطلاقي غير نكتة مانعيته عن انعقاد الظهور التقييدي ، بمعنى أن ما نعيته ليست في كل منهما يعني الاخلال بالظهور التطابقي ، حتى يقال : إن الظهور التطابقي في المقيد أقوى منه في المطلق ، فلا يحتمل الاخلال بالأقوى دون الأضعف . بل عرفت أن مانعية غالبية القيد عن استفادة التقييد ليست بلحاظ الاخلال بالظهور التطابقي ، بل بلحاظ الاخلال بالظهور الذي يحقق الصغرى لذلك الظهور التطابقي ، وهو ظهور حال المولى في أنه يأخذ القيد في لسانه اثباتا بما هو مولى ، فبالامكان أن يدعى أن