تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
والاضطرار ، خلافا لما نسب إلى ابن أبي عقيل من التفصيل الذي يمكن أن يدعى في تصوير مدركه أن مقتضى مطلقات الأمر بالغسل كفاية الغسل بالمضاف . وهذه الاطلاقات مقيدة بما دل على الأمر بالغسل بالماء ، غير أن هذا الأمر مختص بالقادر على الماء ، إذ لا معنى لأمر فاقد الماء بالغسل بالماء ، فيرفع اليد عن إطلاق تلك المطلقات ، في خصوص حال القدرة على الماء ، ويبقى إطلاقها على حاله في غير تلك الحالة . ويرد عليه : أن الأمر بالغسل ليس أمرا تكليفيا ، بل هو أمر ارشادي ، فهو إرشاد وبيان لما هو المطهر ، فيكون للأمر بالغسل بالماء إطلاق ، حتى لفرض فقدان الماء .المسألة الرابعة : في انفعال الماء المضاف بالنجاسة ويمكن أن نصنف هذه المسألة إلى أربعة فروع : الفرع الأول : في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة . الفرع الثاني : في انفعال الماء المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة . الفرع الثالث : في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس . الفرع الرابع : في انفعال الماء المضاف الكثير بملاقاة المتنجس .( أما الفرع الأول ) : وهو انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة . فهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، بعد البناء على ما هو الصحيح من أن الماء القليل ينفعل بملاقاة عين النجاسة ، كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى ، فإن نفس أدلة انفعال الماء القليل تكفي لاثبات انفعال المضاف ، إذ لا يحتمل أن الماء بخروجه عن الاطلاق إلى الإضافة يصبح أكثر عصمة . نعم لو بني