شرح
والاضطرار ، خلافا لما نسب إلى ابن أبي عقيل من التفصيل الذي يمكن
أن يدعى في تصوير مدركه أن مقتضى مطلقات الأمر بالغسل كفاية الغسل
بالمضاف . وهذه الاطلاقات مقيدة بما دل على الأمر بالغسل بالماء ، غير
أن هذا الأمر مختص بالقادر على الماء ، إذ لا معنى لأمر فاقد الماء بالغسل
بالماء ، فيرفع اليد عن إطلاق تلك المطلقات ، في خصوص حال القدرة على
الماء ، ويبقى إطلاقها على حاله في غير تلك الحالة .
ويرد عليه : أن الأمر بالغسل ليس أمرا تكليفيا ، بل هو أمر
ارشادي ، فهو إرشاد وبيان لما هو المطهر ، فيكون للأمر بالغسل بالماء
إطلاق ، حتى لفرض فقدان الماء .المسألة الرابعة : في انفعال الماء المضاف بالنجاسة
ويمكن أن نصنف هذه المسألة إلى أربعة فروع :
الفرع الأول : في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة .
الفرع الثاني : في انفعال الماء المضاف الكثير بملاقاة عين النجاسة .
الفرع الثالث : في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس .
الفرع الرابع : في انفعال الماء المضاف الكثير بملاقاة المتنجس .( أما الفرع الأول ) : وهو انفعال المضاف القليل بملاقاة عين النجاسة .
فهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، بعد البناء على ما هو الصحيح من أن الماء
القليل ينفعل بملاقاة عين النجاسة ، كما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى ،
فإن نفس أدلة انفعال الماء القليل تكفي لاثبات انفعال المضاف ، إذ لا يحتمل
أن الماء بخروجه عن الاطلاق إلى الإضافة يصبح أكثر عصمة . نعم لو بني