شرح
أن يكون نكتة هادمة للظهور الأقوى في دليل التقييد ، ولا تكون صالحة
لهدم ظهور المطلق في الاطلاق .
ولكن التحقيق أن هذا إنما يتم فيما إذا كانت نكتة مانعية كون القيد
غالبيا عن انعقاد الظهور الاطلاقي نفس نكتة ما نعيته عن انعقاد الظهور
التقييدي ، ولكن الصحيح أن كلا من المانعيتين بنكتة : فقد تكون نكتة
ما نعيته عن الظهور التقييدي قوية بحيث تغلب عليه وتهدمه . وأما نكتة
مانعيته عن الظهور الاطلاقي فليست قوية ، فلا تغلب الظهور الاطلاقي بالرغم
من أن الظهور الاطلاقي أضعف من الظهور التقييدي .
وتوضيح ذلك : أنه يوجد في كلام المولى ظهور عام ، وهو ظهوره في
التطابق بين المقدار المبين مولويا بحسب مقام الاثبات والمقدار المجعول مولويا
بحسب قمام الثبوت . وهذا الظهور هو أساس انعقاد الظهور الاطلاقي في
الدليل الطلق ببركة مقدمات الحكمة ، وانعقاد الظهور التقييدي في الدليل
المقيد . فإذا قال المولى " أكرم عالما " فمقتضى الظهور في التطابق بين
المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا أن مصب الحكم
بوجوب الاكرام هو ذات العالم ، من دون أن يؤخذ خصوصية زائدة ثبوتا
وهذا معنى الاطلاق ، فمرجعه إذن إلى التطابق بين العدم اثباتا والعدم ثبوتا
وإذا قال المولى " أكرم عالما عادلا " فمقتضى الظهور في التطابق بين
المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا ، إن العدالة
مأخوذة في مصب الحكم بوجوب الاكرام ، فكما أنها أخذت إثباتا أخذت
ثبوتا ، وهذا معنى الظهور التقييدي ، فمرجعه إذن إلى التطابق بين الأخذ
اثباتا والأخذ ثبوتا .
هكذا نعرف أن الظهور في التطابق بين مقام الاثبات المولوي ومقام