تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
أن يكون نكتة هادمة للظهور الأقوى في دليل التقييد ، ولا تكون صالحة لهدم ظهور المطلق في الاطلاق . ولكن التحقيق أن هذا إنما يتم فيما إذا كانت نكتة مانعية كون القيد غالبيا عن انعقاد الظهور الاطلاقي نفس نكتة ما نعيته عن انعقاد الظهور التقييدي ، ولكن الصحيح أن كلا من المانعيتين بنكتة : فقد تكون نكتة ما نعيته عن الظهور التقييدي قوية بحيث تغلب عليه وتهدمه . وأما نكتة مانعيته عن الظهور الاطلاقي فليست قوية ، فلا تغلب الظهور الاطلاقي بالرغم من أن الظهور الاطلاقي أضعف من الظهور التقييدي . وتوضيح ذلك : أنه يوجد في كلام المولى ظهور عام ، وهو ظهوره في التطابق بين المقدار المبين مولويا بحسب مقام الاثبات والمقدار المجعول مولويا بحسب قمام الثبوت . وهذا الظهور هو أساس انعقاد الظهور الاطلاقي في الدليل الطلق ببركة مقدمات الحكمة ، وانعقاد الظهور التقييدي في الدليل المقيد . فإذا قال المولى " أكرم عالما " فمقتضى الظهور في التطابق بين المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا أن مصب الحكم بوجوب الاكرام هو ذات العالم ، من دون أن يؤخذ خصوصية زائدة ثبوتا وهذا معنى الاطلاق ، فمرجعه إذن إلى التطابق بين العدم اثباتا والعدم ثبوتا وإذا قال المولى " أكرم عالما عادلا " فمقتضى الظهور في التطابق بين المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا ، إن العدالة مأخوذة في مصب الحكم بوجوب الاكرام ، فكما أنها أخذت إثباتا أخذت ثبوتا ، وهذا معنى الظهور التقييدي ، فمرجعه إذن إلى التطابق بين الأخذ اثباتا والأخذ ثبوتا . هكذا نعرف أن الظهور في التطابق بين مقام الاثبات المولوي ومقام