تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
التقييد المولوي ، وقيل في المطلقات أيضا : إن الماء حيث أنه قيد غالبي للغسل والغسل بغير الماء حيث أنه نادر فالمطلق ينصرف عن الفرد النادر ، فالاطلاق غير ثابت ، فكون الماء قيدا غالبيا جعل تارة إبطالا لظهور المقيد في التقييد وأخرى لظهور المطلق في الاطلاق . والتحقيق في المقام أن يقال : إن غالبية هذا القيد وندرة ما يقابله : إما أن يكون موجبا لهدم الظهور في كل من الدليلين ، أي هدم ظهور دليل الخصم في الاطلاق وهدم ظهور دليل المشهور في التقييد ، وإما أن لا يكون صالحا لهدم أي واحد منهما . وإما أن يكون موجبا لهدم ظهور المطلق في الاطلاق دون ظهور المقيد في التقييد ، وإما بالعكس . فعلى التقدير الأول ينهدم ظهور كلا الدليلين ، وبذلك يبطل دليل الخصم على مطهرية المضاف ، وحينئذ نرجع في مقام إثبات قول المشهور ونفي المطهرية إلى الأصول العملية ، ومقتضاه اجراء استصحاب النجاسة بعد فرض بطلان الاطلاق الذي استدل به على المطهرية . وعلى التقدير الثاني يتم كل من الظهورين في نفسه : فالمطلق ظاهر في الاطلاق ، والمقيد ظاهر في التقييد . وبمقتضى قانون حمل المطلق على المقيد وأقوائية ظهور الدليل المقيد في التقييد من ظهور الدليل المطلق في الاطلاق ، لا بد من تقييد المطلق ورفع اليد عن اطلاقه ، وبذلك يثبت أيضا قول المشهور وتبطل دعوى مطهرية المضاف . وعلى التقدير الثالث يبطل الدليل المدعى للمطهرية ، وهو الاطلاق . ويكون ظهور المقيد في التقييد ثابتا ، فيثبت المطلوب . والتقدير الرابع هو الذي يكون في صالح القول بالمطهرية ، ولكن يمكن أن يقال : إنه في نفسه غير محتمل لأن ظهور المقيد ، في التقييد أقوى من ظهور المطلق ، في الاطلاق ، ولهذا كان مقدما عليه في مقام الجمع ، فلا يحتمل
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 93 | السيد محمد باقر الصدر