تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ويتم هذا الوجه حتى بناءا على مبنى من يرى طهارة المسكر ، بدعوى التعارض بين الأخبار الدالة على الطهارة والأخبار الدالة على النجاسة ، والرجوع بعد تساقط الطائفتين إلى أصالة الطهارة ، فإنه على هذا المبنى تكون رواية عبد الله بن المغيرة واحدة من الأخبار الدالة على الطهارة ، وتسقط بالمعارضة مع سقوط سائر الأخبار الدالة على الطهارة . تعم ، إذا بنينا على أن بطلان الوضوء بالنبيذ المسكر على تقدير نجاسته ليس قطعيا وجدانا ، وإنما ينحصر مدركه باطلاق ما دل على تقدير نجاسة ليس قطعيا وجدانا ، وإنما ينحصر مدركه باطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالنجس ، فلا تقع المعارضة بين رواية عبد الله بن المغيرة وما دل على نجاسة النبيذ المسكر ، إذ لا علم لنا بأن النجاسة في النبيذ تستلزم بطلان الوضوء ، فلا يكون خبر عبد الله بن المغيرة دالا بالالتزام على الطهارة لكي يعارض الروايات الدالة على النجاسة ، بل مقتضى القاعدة حينئذ العمل به وبها ، فيحكم بجواز الوضوء بالنبيذ بنجاسته . لا يقال : بل تقع المعارضة بينهما بعد التمسك باطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالنجس ، فإننا بهذا الاطلاق نثبت أن كل نجس لا يجوز الوضوء به ، فيكون دليل جواز الوضوء في النبيذ معارضا بدليل نجاسته . لأنه يقال : بل تقع المعارضة بينهما بعد التمسك باطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالنجس ، فإننا بهذا الاطلاق نثبت أن كل نجس لا يجوز الوضوء به ت ، فيكون دليل جواز الوضوء في النبيذ معارضا بدليل نجاسته . لأنه يقال : إن إطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالنجس لا يمكن التمسك به في المقام ، لأن رواية عبد الله بن المغيرة - بعد فرص حجيتها - توجب إحراز سقوط ذلك الاطلاق إما تخصيصا وإما تخصصا ، بمعنى أنها تدل على أن النبيذ إما نجس يجوز الوضوء به وهو معنى التخصيص ، وإما طاهر رأسا وهو معنى التخصص . فاطلاق ما دل على عدم جواز الوضوء بالنجس ساقط بهذا الاعتبار ، فلا موجب لايقاع التعارض بين رواية ابن المغيرة والروايات الدالة على نجاسة المسكر . ولكن الصحيح هو أن عدم جواز الوضوء بالنبيذ على تقدير نجاسته ثابت ، للعلم الوجداني بأن النجس