تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الخارجية ، لأن في مقابله احتمال كون اللام للجنس ، فتسقط الرواية عن الحجية . هذا كله في الوجه الأول الذي يستدل به على القول الأول مع مناقشاته . ( الوجه الثاني ) - لاثبات جواز رفع الحدث بالمضاف عند تعذر المطلق التمسك بقاعدة الميسور ، بدعوى أن الوضوء بالمضاف ميسور من الواجب فيجب . وهذا الوجه : يتوقف أولا : على التسليم بكبرى قاعدة الميسور . وقد ذكرنا في الأصول عدم تماميتها . ويتوقف ثانيا : على أن يكون الوجوب متعلقا بالمركب ، أي بنفس الأغسال والمسحات ، وأما إذا قيل بأن الطهارة التي تعلق بها الوجوب عنوان بسيط مسبب عن الغسل والمسح أو عنوان بسيط ينطبق عليه على حد انطباق العنوان الانتزاعي على منشأ انتزاعه ، فلا يمكن التمسك بقاعدة الميسور ، لأن الواجب إذا كان عنوانا بسيطا فلا يتصور فيه التبعض في التعسر والتيسر ، بحيث يكون مقدار منه ميسورا ومقدار معسورا لتجرى قاعدة الميسور ، بل أمر الواجب دائر بين التعسر بقول مطلق والتيسر بقول مطلق ، لبساطته وتردده بين الوجود والعدم ، فهو من قبيل ما إذا وجب عنوان التعظيم وفرض أن هذا العنوان لا يحصل إلا بثلاثة أمور مجتمعة وتعذر واحد منها ، فإن قاعدة الميسور لا تجري حينئذ ، إذ لا يتصور التبعض في التيسر في عنوان التعظيم . ويتوقف ثالثا ، بعد فرض تمامية قاعدة الميسور وكون الواجب أمرا مركبا لا عنوانا بسيطا : على أن يكون فاقد القيد ميسورا عرفا من واجده . وتوضيحه : إن المقيد يرجع بالتحليل إلى مركب من جزئين تحليليين ،