تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
وإن كان مضافا ولكنه ببعض مراتبه ماء مطلق متغير ، والماء المتغير غير الماء المضاف فتكون دلالة الرواية على جواز الوضوء بالنبيذ المضاف بالاطلاق ، وبهذا تكون النسبة بينها وبين ما دل على عدم جواز الوضوء في حالة فقدان الماء - كالآية الكريمة - العموم من وجه ، وتسقط الرواية حينئذ في مادة الاجتماع عن الحجية لمخالفتها للكتاب الكريم ، وتختص بالنبيذ الباقي على إطلاقه . وهذا الاشكال قابل للدفع أيضا ، لما أشار إليه السيد الأستاذ - دام ظله ( 1 ) من أن النبيذ في نفسه وإن كان يشمل حالة التغير مع بقاء الاطلاق ، ألا أنه في خصوص هذه الرواية فرض ذلك مساوق لفرض أن النبيذ قد وصل إلى درجة بحيث يخرج عن كونه ماءا مطلقا ، فتكون الرواية أخص مطلقا من دليل عدم الجواز . رابعها : إن التبيذ البالغ إلى حد الإضافة مسكر ، والمسكر نجس ، والنجس لا يجوز الوضوء به جزما . فإن ادعينا قطعية هاتين القضيتين وجدانا ( نجاسة المسكر وعدم جواز الوضوء بالنجس ) فهذا يعني أن مفاد الرواية معلوم البطلان في موردها - وهو التبيذ المضاف - ومع سقوطها في شخص موردها لا يمكن العمل بها في سائر المضافات المحكومة بالطهارة شرعا . وإن لم ندع القطعية الوجدانية لنجاسة النبيذ المسكر بالدليل الاجتهادي - فهذا الدليل الاجتهادي يكون طرفا للمعارضة مع رواية عبد الله بن المغيرة ، لأن الروايد تدل بالالتزام على طهارة النبيذ المسكر ، للعلم وجدانا بأن النجس لا يجوز الوضوء به . وإذا حصل التعارض وفرض التساقط فلا يبقى دليل على جواز الوضوء بالنبيذ المضاف .
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 29 .