تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وبعد هذا يقع الكلام في تحقيق الأقوال الثلاثة المتقدمة : أما القول الأول فهو التفصيل بين حال الاختيار وحال الاضطرار ، وما يستدل به على ذلك وجهان : ( الأول ) - رواية عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ، قال : إذا كان الذجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللين ، أنما هو الماء أو التيمم ، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذ فإني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء ( 1 ) . فهذه الرواية تدل على جواز الوضوء بالمضاف ، حيث أن النبيذ ماء مضاف . ولكن يختص الجواز المستفاد منها بفرض عدم القدرة على الماء ، وهو معنى التفصيل في جواز رفع الحدث بالمضاف بين حالتي الاختيار والاضطرار . غير أن هذه الرواية لو تمت دلالتها في نفسها وتم سندها فينبغي الاقتصار على موردها في مقام الخروج عن مقتضى القاعدة ، فإن مقتضى ما سوف نشير إليه من الأدلة الاجتهادية عدم جواز رفع الحدث بالمضاف ، فإذا تمت رواية عبد الله بن المغيرة تكون مخصصة ، ولكن يقتصر في التخصيص على موردها ، فلا يتعدى من النبيذ إلى غيره من المضاف ، ولا من الوضوء إلى الغسل ، فلا يثبت بالرواية تمام المدعى في القول الأول ، فكان القائل بهذا القول ألغى خصوصية المورد باعتبار أنه لم يحتمل الفرق بين التبيذ وغير ولا بين الوضوء وغيره . وعلى أي حال ، فقد استدلال بهذه الرواية بعدة اشكالات أحدها : إن رواية حريز عن وسول الله صلى الله عليه وآله إن كانت جزءا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب المضاف ، حديث - 1 - .