تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وأما لو فرض أن الأصل كان محكوما بالاستصحاب ، فهذا يتصور فيما إذا فرضنا أن الماء المضاف قبل الاعتصار والامتزاج كانت له حالتان : حالة أولى دل الدليل على طهارته أو نجاسته فيها ، وحالة ثانية شك في بقاء الحكم الذي دل عليه ذلك الدليل فيها . ولم يكن هناك ارتكاز عرفي يقتضي انعقاد الاطلاق في الدليل ، فيتمسك حينئذ باستصحاب بقاء الحكم ، فبعد صيرورته مضافا يجري استصحاب نفس ذلك الحكم الذي دل عليه الدليل الاجتهادي في الحالة الأولى ، بمعني أن نفس الاستصحاب الذي كان جاريا في الحالة الثانية قبل الإضافة بنفسه يجري في حالة الإضافة بعد فرض عدم تغير الموضوع بالنظر العرفي .المسألة الثانية : في مطهرية الماء المضاف من الحدث وفي دلك أقوال ثلاثة : أحدها لابن عقيل ، وهو التفصيل بين من كان واجدا للماء المطلق فلا يجوز له رفع الحدث بالماء المضاف ، ومن كان فاقدا للمطلق فيجوز له ولا ينتقل إلى التيمم . وثانيها ، ما ذهب إليه الشيخ الصدوق من التفصيل في الجواز بين ماء الورد وغيره ، ووافقه على ذلك السيد الأستاذ مع اخراج ماء الورد عن دائرة الماء المضاف في الجملة ( 1 ) وثالثها عدم جواز رفع الحدث بالماء المضاف مطلقا لا حال الاختيار ولا حال الانحصار ، لا بماء الورد ولا بغيره . وقبل تحقيق حال هذه الأقوال لا بد من تنقيح ما هو مقتضى الأصل العملي في المسألة ، لذا شك في مطهرية الماء المضاف من الحدث فنقول : إن الشك في مطهرية الماء المضاف من الحدث تارة يفرض عدم
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 27 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 56 | السيد محمد باقر الصدر