( مسألة - 1 ) الماء المضاف مع علم ملاقاة النجاسة
طاهر لكنه غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث ولو في
حال الاضطرار ( 1 ) .
شرح
فهذا ما يقتضيه الاطلاق الناشئ من حذف المتعلق فيما دل على طهورية الماء
بمعنى مطهريته ، والاطلاق اللفظي للأمر بالغسل الوارد في مورد افتراض
القذر الشامل باطلاقه لتمام أنواع النجاسة ، والاطلاق المقامي لنقس أدلة
تنجس الأشياء ، فإن مركوزية كون الماء مطهرا للشئ عند تقذره توجب
ظهور الدليل الدال على تنجس الشئ عند سكوته عن كيفية تطهيره في
أنه يطهر بنفس الطريقة المركوزة - أي بالغسل بالماء .
وأما كبقية الغسل المطهر وشرائطه فبحث ذلك موكول إلى فصل
المطهرات .( 1 ) الكلام في الماء المضاف يقع في مسائل :المسألة الأولى : في طهارة الماء المضاف في نفسه .
فنقول : إنه في مقام إثبات الطهارة له لا بد من ملاحظة أصله ، حيث
أن المضاف يحصل : إما بالاعتصار ونحوه ، وإما بالمزج والتركيب .
ولا يخلو حال الأصل : إما أن يكون موردا للدليل اللفظي الدال على
الطهارة أو النجاسة ، أو سكون موردا للدليل اللبي الدال على حكمه ، أو يكون
موردا للا صل العملي متمثلا في استصحاب الطهارة أو النجاسة ، أو يكون
موردا للأصل العملي متمثلا في قاعدة الطهارة .
فإن فرض أن الأصل كان موردا للدليل اللفظي الدال على الطهارة
أو النجاسة ، فنفس هذا الدليل يثبت به بقاء الحكم بعد الاعتصار وبعد