تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة - 1 ) الماء المضاف مع علم ملاقاة النجاسة طاهر لكنه غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث ولو في حال الاضطرار ( 1 ) .
شرح
فهذا ما يقتضيه الاطلاق الناشئ من حذف المتعلق فيما دل على طهورية الماء بمعنى مطهريته ، والاطلاق اللفظي للأمر بالغسل الوارد في مورد افتراض القذر الشامل باطلاقه لتمام أنواع النجاسة ، والاطلاق المقامي لنقس أدلة تنجس الأشياء ، فإن مركوزية كون الماء مطهرا للشئ عند تقذره توجب ظهور الدليل الدال على تنجس الشئ عند سكوته عن كيفية تطهيره في أنه يطهر بنفس الطريقة المركوزة - أي بالغسل بالماء . وأما كبقية الغسل المطهر وشرائطه فبحث ذلك موكول إلى فصل المطهرات .( 1 ) الكلام في الماء المضاف يقع في مسائل :المسألة الأولى : في طهارة الماء المضاف في نفسه . فنقول : إنه في مقام إثبات الطهارة له لا بد من ملاحظة أصله ، حيث أن المضاف يحصل : إما بالاعتصار ونحوه ، وإما بالمزج والتركيب . ولا يخلو حال الأصل : إما أن يكون موردا للدليل اللفظي الدال على الطهارة أو النجاسة ، أو سكون موردا للدليل اللبي الدال على حكمه ، أو يكون موردا للا صل العملي متمثلا في استصحاب الطهارة أو النجاسة ، أو يكون موردا للأصل العملي متمثلا في قاعدة الطهارة . فإن فرض أن الأصل كان موردا للدليل اللفظي الدال على الطهارة أو النجاسة ، فنفس هذا الدليل يثبت به بقاء الحكم بعد الاعتصار وبعد
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 53 | السيد محمد باقر الصدر