تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر ، لم يحكم بنجاسة الطاهر ( 1 ) . ( مسألة - 13 ) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف ، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ( 2 ) وإذا كان كران أحدهما مطلق والآخر مضاف وعلم وقوع النجاسة في أحدهما ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما ( 3 ) . ( مسألة - 14 ) القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو نجس نجس غلى الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الاستصحاب عدم ملاقاة الطاهر للنجس ، ولا يعارض باستصحاب عدم ملاقاة الماء الآخر له ، لعدم الأثر بعد فرض نجاسة ذلك الماء . ( 2 ) هذا من قبيل ما إذا وقعت نجاسة في ماء مشكوك الكرية ، فكما يجري هناك استصحاب عدم الكرية الأزلي كذلك يجري هنا استصحاب عدم الاطلاق الأزلي ، لاندارجه تعبدا تحت موضوع عمومات الانفعال المفترضة . وأما بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، فالحكم بالطهارة هو المتجه ، لاستصحابها وقاعدتها . ( 3 ) هذه المسألة من قبيل المسألة الحادية عشرة فلتلاحظ .( 4 ) وتحقيق المسألة يقع في مقامين : أحدهما بلحاظ الأصول العملية ، والآخر بلحاظ الأدلة الاجتهادية . ( أما المقام الأول ) فإن فرض أن كلا المائين المتمم أحدهما للآخر كانا نجسين قبل التتميم جرى استصحاب النجاسة فيهما معا ، بناءا على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية . . وأما بناءا على المنع من جريانه في الشبهات الحكمية ، فيرجع على المشهور إلى قاعدة الطهارة في تمام الماء .