فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر ، لم يحكم
بنجاسة الطاهر ( 1 ) .
( مسألة - 13 ) إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو
مضاف ، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاسته ( 2 ) وإذا كان
كران أحدهما مطلق والآخر مضاف وعلم وقوع النجاسة في
أحدهما ولم يعلم على التعيين يحكم بطهارتهما ( 3 ) .
( مسألة - 14 ) القليل النجس المتمم كرا بطاهر أو
نجس نجس غلى الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الاستصحاب عدم ملاقاة الطاهر للنجس ، ولا يعارض باستصحاب
عدم ملاقاة الماء الآخر له ، لعدم الأثر بعد فرض نجاسة ذلك الماء .
( 2 ) هذا من قبيل ما إذا وقعت نجاسة في ماء مشكوك الكرية ، فكما
يجري هناك استصحاب عدم الكرية الأزلي كذلك يجري هنا استصحاب عدم
الاطلاق الأزلي ، لاندارجه تعبدا تحت موضوع عمومات الانفعال المفترضة .
وأما بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، فالحكم
بالطهارة هو المتجه ، لاستصحابها وقاعدتها .
( 3 ) هذه المسألة من قبيل المسألة الحادية عشرة فلتلاحظ .( 4 ) وتحقيق المسألة يقع في مقامين : أحدهما بلحاظ الأصول العملية ،
والآخر بلحاظ الأدلة الاجتهادية .
( أما المقام الأول ) فإن فرض أن كلا المائين المتمم أحدهما للآخر
كانا نجسين قبل التتميم جرى استصحاب النجاسة فيهما معا ، بناءا على جريان
الاستصحاب في الشبهات الحكمية . . وأما بناءا على المنع من جريانه في الشبهات
الحكمية ، فيرجع على المشهور إلى قاعدة الطهارة في تمام الماء .