تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
حدوث الكرية ينفي لنا الملاقاة في الحالة الأولى وأما الملاقاة في الحالة الثانية فهي - وإن كانت مشكوكة - ولكن لا أثر لها شرعا في الانفعال ، لأن عدم الكرية في هذه الحالة منتف . وهكذا بضم وجدانية انتفاء أحد جزئي موضوع الانفعال المركب في الحالة الثانية إلى تعبدية انتفاء أحد جزئيه في الحالة الأولى بالاستصحاب ننفي انفعال الماء . والصحيح تبعا للسيد الأستاذ - دام ظله - المنع من جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية غير أن تبرير عدم الجريان يتمثل في اتجاهين : الاتجاه الأول - ما ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) من أنه كلما ترتب حكم على موضوع مركب من جزئين وكان أحدهما معلوم الوجود سابقا ولكن يشك في بقائه إلى حين وجود الجزء الآخر ، فيجري استصحاب بقائه إلى حين وجود الجزء الآخر ، وبذلك يحرز موضوع الحكم ما دام الموضوع مأخوذا بنحو التركيب لا بنحو التقييد . ولا يجري استصحاب عدم حدوث الجزء الآخر إلى حين ارتفاع الجزء الأولى ، لكي يكون نافيا للحكم ومعارضا للاستصحاب الأولى . وقد جاء في تقريرات بحثه وجهان لاثبات هذا المدعى : أحدهما نقضي ، وهو أن لازم جريان استصحاب عدم الجزء الآخر إلى حين ارتفاع الجزء الأول ، ومعارضته لاستصحاب بقاء الأول إلى حين وجود الآخر إيقاع المعارضة بين الاستصحاب حتى في مورد صحيحة زرارة ، وهو الشك في بقاء الطهارة إلى حين الصلاة ، إذ يعارض استصحاب بقائها إلى حين الصلاة باستصحاب عدم وقوع الصلاة في زمان وجود الطهارة . والآخر حلي ، وهو أن المفروض أن الحكم مترتب على ذات الجزئين ، أي على وجودهما في زمان دون أن يؤخذ في الموضوع عنوان التقييد ومعه ،
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول من 210 - 211 .