تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
لعله بلحاظ أن أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهوله ، فيجري الاستصحاب في طرف المجهول خاصة ، على ما هو الصحيح من التفصيل في جريان الاستصحاب بين معلوم التاريخ ومجهوله على ما يأتي في الجهة الثانية إن شاء الله تعالى . وأما الوجه الحلي ، فتوضيح الحال فيه : إن المستصحب عدمه من الجزء الآخر ليس هو وجوده في نفسه إلى الزمان الحاضر ، ليقال إن وجوده معلوم فكيف يستصحب عدمه ، ولا وجوده المقيد بوجود الجزء الأول ليقال إن الوجود المقيد بما هو مقيد ليس موضوعا للحكم لينفي بنفيه ، بل المستصحب عدم وجود الجزء الآخر في زمان وجود الجزء الأول بنحو يكون المقصود الإشارة إلى واقع زمان وجود الجزء الأول بهذا العنوان وأخذ هذا العنوان معرفا إلى واقع ذلك الزمان ، وبهذا يكون المنفي بنفسه جزء موضوع الحكم . فينفي الحكم بنفيه . وهذا البيان بنفسه هو المصحح لاجراء استصحاب بقاء الجزء الأول إلى زمان وجود الجزء الآخر ، فإن المراد بذلك ليس إثبات وجود للجزء الأول مقيد بأن يكون في زمان وجود الجزء الآخر لأن من الواضح أن هذا الوجود المقيد ليس له حالة سابقة لتستصحب ، بل المراد إثبات وجود للجزء الأول في واقع زمان وجود الجزء الآخر ، بنحو نجعل عنون زمان الآخر معرفا صرفا إلى واقع الزمان الذي نريد جرد الجزء الأول إليه بالاستصحاب ، فكما أن استصحاب بقاء الجزء الأول إلى زمان الجزء الآخر يحرز جزء الموضوع دون أن يثبت الوجود المقيد بما هو مقيد ، كذلك استصحاب عدم الجزء الآخر في زمان وجود الجزء الأول ينفي جزء الموضوع دون أن ينفي المقيد بما هو مقيد . الاتجاه الثاني - أن استصحاب عدم الملاقاة إلى حين حدوث الكرية
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 485 | السيد محمد باقر الصدر