تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( مسألة - 8 ) الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرية ، إن جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنب ، وإن علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الفرع يقع في جهتين : الأولى : في جريان استصحاب عدم الكرية واستصحاب عدم الملاقاة في نفسيهما . الثانية : في أن جريان ما يجري منهما هل يختص بصورة كونه مجهول التاريخ في نفسه أو يكفي الجهل النسبي بتاريخه بالإضافة إلى الآخر . أما الكلام في الجهة الأولى فمن أجل تمييزها بالبحث عن الجهة الثانية نفرض الآن أن كلا من الكرية والملاقاة مجهولة التاريخ في نفسها . لنرى ما هو الاستصحاب الذي يكون المقتضي لجريانه تاما ، فإذا شخصناه بحثنا حينئذ في الجهة الثانية في أن الجهل النسبي يكفي لجريانه أولا . وتفصيل الكلام : أنه لا إشكال في صحة جريان استصحاب عدم الكرية . لأنه يدخل تحت كبرى احراز أحد جزئي الموضوع المركب بالتعبد مع كون الآخر محرزا بالوجدان ، لأن عموم انفعال الماء بالملاقاة موضوعه - بعد إخراج الكر منه ، مركب من ملاقاة الماء للنجس وعدم كونه كرا ، والأولى وجدانية والثاني يثبت بالاستصحاب ، فيجوز الحكم بالانفعال شرعا . وأما استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية فقد يقال بجريانه . بدعوى أنه يقتضي نفي الانفعال بضمه إلى الوجدان ، لأن الانفعال أثر شرعي للملاقاة في زمان لا يكون فيه الماء كرا ، وحينئذ يمكننا أن نشير إلى الماء المفروض ونقسمه إلى حالتين : حالة ما قبل حدوث الكرية . وحالة ما بعد حدوثها ، فنقول : إن استصحاب عدم الملاقاة إلى حين