تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الطهارة ، وبذلك تثبت طهارة الثوب وإن لم نحرز كرية الماء بعنوانه ، كما نبه على ذلك السيد الأستاذ - دام ظله - في بعض تحقيقاته . الجهة الثانية - فيما إذا استعملنا الماء المشكوكة كريته في تطهير ماء نجس ولم نبن على جريان استصحاب عدم الكرية . وقد ذكر السيد - الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) أن الماء المشكوك إذا مزج بالماء النجس تعارض استصحاب الطهارة في الماء المشكوك الكرية مع استصحاب النجاسة في الماء النجس ، لأن اختلاف المائين الممتزجين في الحكم من حيث الطهارة والنجاسة - ولو ظاهرا - غير ممكن ، فالطهارة الاستصحابية لأحد المائين بنفسها تنافي النجاسة الاستصحابية للماء الآخر ، وبعد تعارض الاستصحابين وتساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة . ثم ذكر - دام ظله - أن بالامكان منع هذه المعارضة ، ودعوى أن استصحاب الطهارة لا يجري للغوية الحكم بطهارة الأجزاء المتداخلة مع النجس إذا لا يترتب على طهارتها أثر فيجري استصحاب النجاسة بلا معارض . وحول ما أفيد نقاط من الكلام : النقطة الأولى : إن إسقاط استصحاب الطهارة على أساس اللغوية لا يتم بناءا على ما أفيد من عدم إمكان التفكيك بين أجزاء الماء الواحد في الطهارة والنجاسة واقعا وظاهرا ، إذ بناءا على هذا يكون دليل الاستصحاب - بشموله لاستصحاب طهارة الماء المشكوك الكرية - دالا بالمطابقة على الطهارة الظاهرية له ، ودالا بالالتزام على الطهارة الظاهرية لما امتزج به من ماء ، لأن المفروض عدم إمكان التفكيك واقعا وظاهرا ، ومعه لا يكون استصحاب الطهارة لغوا ، لاقترانه بالطهارة الظاهرية لسائر الأجزاء . وإن شئتم قلتم : إن مجموع الطهارتين الظاهريتين اللتين يمثل إحداهما
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 200 - 201 .