تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
عند غسله به من غير مراعاة شرائط الغسل بالقليل ، كما إذا غمسنا الثوب في الماء بناء على أن الماء القليل لا يكون مطهرا لشئ إلا بصبه عليه . ولا إشكال في الحكم بنجاسة الماء وبقاء الثوب على النجاسة إذا بنينا في المقام السابق على جريان استصحاب عدم الكرية ، وأما مع المنع عنه فقد تمسك السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) بالنسبة إلى الماء بقاعدة الطهارة وباستصحاب الطهارة ، بانيا ذلك على جريان الاستصحاب في الأحكام الجزئية خلافا للأحكام الكلية ، وتمسك بالنسبة إلى الثوب باستصحاب عدم وقوع المطهر ، لأن أي مطهر فرضناه شرعا فوقوعه على المغسول المتنجس أمر حادث مسبوق بالعدم ، فإذا شككنا في وقوع المطهر على الثوب مستصحب عدمه . وفي هذا المجال لا بد من ملاحظة عدة نقاط : " الأولى " - إن إجراء استصحاب الطهارة في الماء ليس مبنيا على كون الحكم جزئيا ، بل إن استصحاب الطهارة يجري على مباني السيد الأستاذ حتى في الشبهات الحكمية ، لأن المعارضة المدعاة بين استصحاب بقاء المجعول واستصحاب عدم الجعل الزائد إنما هي في الأحكام الالزامية لا في الأحكام الترخيصية . " الثانية " - إن استصحاب عدم المطهر بالنسبة إلى الثوب لا يجري ، وإنما يجري استصحاب النجاسة . والوجه في ذلك : أن المراد باستصحاب عدم المطهر إن كان هو استصحاب عدم عنوان المطهر ، فمن الواضح أن عنوان المطهر ليس هو الموضوع للحكم الشرعي بطهارة الثوب المغسول ، وإنما الموضوع واقع المطهر ، وإن كان المراد استصحاب عدم واقع المطهر ، ففيه أن واقع المطهر عبارة عن موضوع الحكم بطهارة المغسول ، وهذا الموضوع
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 200