تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
وحيث أن استصحاب القضية التعليقية غير ممكن على مباني الأستاذ ، فلا بد أن يرجع استصحاب الاعتصام إلى استصحاب عدم الانفعال الفعلي . للانفعال الذي كان محققا قبل الملاقاة ليس مرددا بين عدمين ، بل هو عدم واحد مشكوك البقاء . وهكذا نعرف أن استصحاب الاعتصام يعود في النهاية إلى استصحاب الطهارة . " النقطة الثالثة " - أن الاعتصام - لو سلمنا كون مجعولا بعنوانه وأنه مجرى للاستصحاب في نفسه . وفرضنا جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي - فمع هذا لا يجري استصحاب الاعتصام لو تم استصحاب عدم الكرية في نفسه . لحكومة استصحاب عدم الكرية عليه ، لأن الشك في بقاء الاعتصام مسبب عن الشك في كريته فعلا . فمع إجراء استصحاب عدم الكرية لا تصل النوبة إلى استصحاب بقاء الاعتصام . الثاني : إجراء استصحاب العدم الأزلي للكرية الثابت قبل وجود الماء وبذلك يتنقح دخوله تحت عمومات الانفعال ظاهرا . لأن عموم الانفعال في الماء كرواية أبي بصير موضوعه مركب من ماء لاقى النجاسة ولم يكن حوضا كبيرا ، فباستصحاب عدم كونه كرا مع وجدانية ملاقاته للنجاسة يثبت الانفعال . وقد يستشكل في هذا الاستصحاب : إما بلحاظ المنع عموما من إجراء الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، وإما بلحاظ التفصيل في العوارض التي يراد استصحاب عدمها الأزلي بين عوارض الماهية وعوارض الوجود ، فلا يجري استصحاب العدم الأزلي في الأولى ويجري في الثانية مع دعوى أن الكر من عوارض الماهية . والكلام عن الكبرى الأصولية للمنع أو الكبرى الأصولية للتفصيل