تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( مسألة - 6 ) إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كرا ينجس بالملاقاة ( 1 ) . ولا يعصمه ما جمد ، بل إذا ذاب شيئا فشيئا ينجس أيضا ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثر فذاب منه أقل من الكر .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أن الكر - المركب من ماء منجمد وماء سائل - ليس معتصما ، بل ينجس سائله ومنجمده ، لأن الانجماد قد يكون حالة عرضية بالنسبة إلى المفهوم العلمي للماء ولكنه في النظر العرفي يوجب خروج الماء على كونه ماءا ، لتقوم الماء عرفا بالسيلان ، فلا تكون أدلة اعتصام الماء الكر شاملة لذلك الكر المركب . ولو فرض الشك في ذلك لكفى في إثبات المطلوب أيضا ، لأن شمول دليل اعتصام الماء الكر له يكون مشكوكا بنحو الشبهة المفهومية ، فيرجع في اثبات انفعال الجزء السائل من ذلك الكر إلى عموم انفعال الماء كرواية أبي بصير ( 1 ) ، وفي إثبات انفعال الجزء المنجمد منه إلى عموم " اغسل كل ما أصابه " في موثقة عمار ( 2 ) لأن المنجمد قابل للغسل ، بل إن هذا العموم يمكن أن يثبت به انفعال المجموع ولو التزاما ، لأن المنجمد إذا انفعل دل ذلك على عدم اعتصام المجموع ، فينفعل السائل أيضا . هذا على فرض الشك ، ولكنه غير محتمل ، فإن العرف لا يتردد في نفي عنوان الماء عن المنجمد .
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : " ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه " . فإن الشك في صدق عنوان لماء لا ينافي الجزم بعدم صدق العنوان المستثنى لوضوح أن الاستقاء من الحوض الكبير لا يكون من الجامد بل السائل ، ( 2 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الماء المطلق .