فإنه ينجس بالملاقاة ولا يعتصم بما بقي من الثلج .
( مسألة - 7 ) الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته
السابقة في حكم القليل على الأحوط ( 1 ) وإن كان الأقوى عدم
تنجسه بالملاقاة ، نم لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهر
ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجس
غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .
شرح
( 1 ) إذا لم يكن للمشكوك حالة سابقة حكم عليه في المتن بعدم الانفعال
وبعدم كونه مطهرا ، على النحو الثابت للكر من المطهرية ، وكل من هذين
الحكمين بحاجة إلى بحث فهنا مقامان ،
( المقام الأول ) في عدم انفعاله بالملاقاة ، ولا شك في أن هذا هو
مقتضى الأصول الأولية ، كأصالة الطهارة ، وإنما الكلام في وجود حاكم
على تلك الأصول ، وبعد التجاوز عن دعوى الحكومة عن طريق التمسك
بعموم الانفعال في الشبهة المصداقية ، أو عن طريق قاعدة المقتضي والمانع ،
أو عن طريق القاعدة التي أسسها المحقق النائيني في الترخيصات الاستثنائية المعلقة
على عنوان وجودي ، لعدم تمامية شئ من ذلك كما تقدمت الإشارة إلى
ذلك في بعض البحوث السابقة ، ينحصر تصوير الحاكم في الاستصحاب وتقريبه
بأحد وجهين :
الأول : ما ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) من استصحاب
عدم الكرية الثابت بنحو نعتي بعد وجود الماء خارجا ، وذلك لأن جملة
من الآيات نطقت بأن أصل مياه الأرض هو المطر ، وكذلك ذكر المحدثون
والمطر ينزل قطرة قطرة ، فكل ماء إذن هو مسبوق بالقلة حين نزوله مطرا
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 198 .