تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فإنه ينجس بالملاقاة ولا يعتصم بما بقي من الثلج . ( مسألة - 7 ) الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط ( 1 ) وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة ، نم لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .
شرح
( 1 ) إذا لم يكن للمشكوك حالة سابقة حكم عليه في المتن بعدم الانفعال وبعدم كونه مطهرا ، على النحو الثابت للكر من المطهرية ، وكل من هذين الحكمين بحاجة إلى بحث فهنا مقامان ، ( المقام الأول ) في عدم انفعاله بالملاقاة ، ولا شك في أن هذا هو مقتضى الأصول الأولية ، كأصالة الطهارة ، وإنما الكلام في وجود حاكم على تلك الأصول ، وبعد التجاوز عن دعوى الحكومة عن طريق التمسك بعموم الانفعال في الشبهة المصداقية ، أو عن طريق قاعدة المقتضي والمانع ، أو عن طريق القاعدة التي أسسها المحقق النائيني في الترخيصات الاستثنائية المعلقة على عنوان وجودي ، لعدم تمامية شئ من ذلك كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في بعض البحوث السابقة ، ينحصر تصوير الحاكم في الاستصحاب وتقريبه بأحد وجهين : الأول : ما ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) من استصحاب عدم الكرية الثابت بنحو نعتي بعد وجود الماء خارجا ، وذلك لأن جملة من الآيات نطقت بأن أصل مياه الأرض هو المطر ، وكذلك ذكر المحدثون والمطر ينزل قطرة قطرة ، فكل ماء إذن هو مسبوق بالقلة حين نزوله مطرا
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 198 .