شرح
بالواسطة ، بل قد يتفق أن يكون بعض وسائط عبد الله عين واسطة محمد بن
سنان ، من قبيل إسحاق بن عمار ( 1 )
وهذا الكلام صحيح في نفي الاستبعادات الخارجية ، ولكن إذا بني
على سقوط نقل الشيخ في المواضع الثلاثة ، للاشكال السندي ، ولم يبق
لدينا إلا طريق الكليني فهذا الكلام لا يفيد لتعيين أن المراد بابن سنان فيه
عبد الله ، والاجمال يكفي لسقوط السند عن الاعتبار ، بعد اشتهار كل من
الشخصين في عالم الرواية ، وكون المقام الثبوتي والاحترامي لعبد الله أكبر ،
لا يبرهن على الانصراف .
وأما رواية أبي بصير ، فعبد فرض انصراف أبي بصير إلى الثقة ،
ووثاقة عثمان بن عيسى الواقع في السند ، وكذلك ابن مسكان ، ينحصر
الاشكال في أحمد بن محمد ، الذي روى عنه محمد بن يحيى ، وروى هو عن
عثمان بن عيسى ، إذ جاء مطلقا في طريق الكافي ( 2 ) ، وكذلك في
الاستبصار ( 3 ) ، ولا اشكال في انصرافه حينئذ إلى الثقة أو أحد الثقات
المعهود رواية محمد بن يحيى عنهم ، ولكنه جاء في طريق التهذيب بعنوان
أحمد بن محمد بن يحيى ( 4 ) ، وهو مجهول لأن أشهر من يعرف بهذا العنوان هو
ابن محمد بن يحيى ، الذي وقع في سند الرواية راويا عن أحمد بن محمد ، فلا
يناسب أن يكون هو المقصود ، وغيره ممن ذكر بهذا العنوان في كتب
الرجال كذلك . فيكون الشخص مجهولا ، وبهذا تسقط الرواية عن الحجية .
والتخلص من هذا الاشكال يكون ، أما بابداء احتمال تعدد الرواية ، ومعه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة الجزء الأول ص 271 نقلا عن كتاب مشرق الشمسين للشيخ البهائي ( قده ) .
( 2 ) الجزء الثالث ص 3 .
( 3 ) الجزء الأول ص 10 .
( 4 ) الجزء الأول ص 42 .