تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وأما رواية إسماعيل بن جابر الأخرى ، فقد ورد في سندها ابن سنان ومن هنا نشأ الاشكال في سندها لتردده بين عبد الله بن سنان الثقة ، ومحمد ابن سنان الذي لم يثبت توثيقه ، وقد جاء في التنقيح : إن الرواية نقلت في الكافي وموضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان ، وكذا في الاستبصار على ما حكي ، وفي موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان ، وفي الوافي عن ابن سنان ، ويظهر من صاحب الوافي أن ابن سنان ينصرف إلى عبد الله ابن سنان فيتعين الحمل عليه . ولا أدري ما هي فائدة دعوى انصراف ابن سنان إلى عبد الله بن سنان إذا كان ابن سنان قد صرح في مراجع الوافي ، بأنه عبد الله تارة كما في الكافي ، وبأنه محمد أخرى كما في موضع من التهذيب ؟ ! غير أن الصحيح إن الرواية لم تنقل في الكافي عن عبد الله بن سنان بل نقلت عن ابن سنان بهذا العنوان الاجمالي ( 1 ) وإنما نقلها الشيخ الطوسي في التهذيب ( 2 ) عن عبد الله بن سنان ، وكذلك صنع في الاستبصار ( 3 ) ونقلها في موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان ( 4 ) . وطريق الكليني في الرواية إلى ابن سنان على اجماله معتبر ، إذ رواها عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن سنان ، فبناءا على اعتبار البرقي الأب يكون الطريق معتبرا . وأما الشيخ ، فقد صرح في المواضع الثلاثة التي نقل فيها رواية إسماعيل بن جابر بطريقه كاملا ، ولم يحول على المشيخة . ففي أحد الموضعين اللذين
هامش
( 1 ) الجزء الثالث ص 3 . ( 2 ) الجزء الأول ص 42 . ( 3 ) الجزء الأول ص 10 . ( 4 ) الجزء الأول ص 37 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 465 | السيد محمد باقر الصدر