شرح
وأما رواية إسماعيل بن جابر الأخرى ، فقد ورد في سندها ابن سنان
ومن هنا نشأ الاشكال في سندها لتردده بين عبد الله بن سنان الثقة ، ومحمد
ابن سنان الذي لم يثبت توثيقه ، وقد جاء في التنقيح : إن الرواية نقلت
في الكافي وموضع من التهذيب عن عبد الله بن سنان ، وكذا في الاستبصار
على ما حكي ، وفي موضع آخر من التهذيب عن محمد بن سنان ، وفي الوافي
عن ابن سنان ، ويظهر من صاحب الوافي أن ابن سنان ينصرف إلى عبد الله
ابن سنان فيتعين الحمل عليه .
ولا أدري ما هي فائدة دعوى انصراف ابن سنان إلى عبد الله بن سنان
إذا كان ابن سنان قد صرح في مراجع الوافي ، بأنه عبد الله تارة كما في
الكافي ، وبأنه محمد أخرى كما في موضع من التهذيب ؟ ! غير أن الصحيح
إن الرواية لم تنقل في الكافي عن عبد الله بن سنان بل نقلت عن ابن سنان
بهذا العنوان الاجمالي ( 1 ) وإنما نقلها الشيخ الطوسي في التهذيب ( 2 ) عن
عبد الله بن سنان ، وكذلك صنع في الاستبصار ( 3 ) ونقلها في موضع آخر
من التهذيب عن محمد بن سنان ( 4 ) .
وطريق الكليني في الرواية إلى ابن سنان على اجماله معتبر ، إذ رواها
عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن سنان ، فبناءا على
اعتبار البرقي الأب يكون الطريق معتبرا .
وأما الشيخ ، فقد صرح في المواضع الثلاثة التي نقل فيها رواية إسماعيل بن
جابر بطريقه كاملا ، ولم يحول على المشيخة . ففي أحد الموضعين اللذين
هامش
( 1 ) الجزء الثالث ص 3 .
( 2 ) الجزء الأول ص 42 .
( 3 ) الجزء الأول ص 10 .
( 4 ) الجزء الأول ص 37 .