شرح
نقل فيهما الرواية عن عبد الله بن سنان ، ذكر : أنه يرويها عن الحسين بن
عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى ، وفي
الموضع الآخر ذكر : أنه يرويها عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن
عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى . وفي الموضع الثالث
الذي نقل فيه الرواية عن محمد بن سنان ، ذكر : أنه أخبره بالرواية الشيخ
المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد
عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر . وهذا يعني أنه
عوض هنا عن محمد بن أحمد بن يحيى بسعد بن عبد الله .
والطرق الثالث للشيخ كلها مبتلاة بالاشكال الذي أشرنا إليه في سند
رواية إسماعيل بن جابر الأولى ، حيث إنه لم ينقلها عن محمد بن أحمد بن
يحيى أو عن سعد بن عبد الله ابتداءا ، لكي يكون قرينة على الأخذ من كتابه
وشمول طرق المشيخة له . فإذا بنينا على التسامح من هذه الناحية ، وجعل
التعرض للوسائط إلى أصحاب الكتب من التوسعات التي أشار الشيخ إلى
حذفها وعدوله عنها بعد ذلك ( 1 ) دون أن تعني أي فرق حقيقي بين ذكر
هامش
( 1 ) فقد ذكر في مشيخة التهذيب ما هذا لفظه : " . . . ووفينا بهذا
الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة ، ثم أنا رأينا أنه يخرج بهذا
البسط عن الغرض ، ويكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى ، فعدلنا
عن هذه الطريقة إلى ايراد أحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق ،
ثم رأينا بعد ذلك أن استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الاطناب في
غيره ، فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنا أخللنا به ، واقتصرنا من إيراد
الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه . أو صاحب
الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله . . . " .
التهذيب ج 10 ص 4 من المشيخة .