شرح
تلك الوسائط وما استقر عليه بناء الشيخ بعد ذلك من حذفها . . فهذا
يعني تتميم السند في المواضع الثلاثة ، وعليه يحصل التعارض ما لم
يحتمل تعدد الرواية ، وأما إذا لم نبن على ذلك ، واقتصرنا في التخلص
من هذا الاشكال على البيان الذي تقدم في رواية إسماعيل بن جابر
الأولى ، فهذا البيان يختص بالموضع الأول من المواضع الثلاثة المتقدمة
لأن الطريق فيه هو أحد الطرق المصرح بها في الفهرست ، دون الموضعين
الأخيرين ( 1 ) . وعليه فلا يثبت التصريح بمحمد بن سنان في الموضع الثالث
لأن ثبوت ذلك فرع صحة سند الشيخ إلى سعد بن عبد الله ، وهو غير
صحيح بحسب الفرض ، ومعه يندفع الاشكال السندي رأسا ، لأن التصريح
بعبد الله بن سنان ثبت بطريق معتبر . ولم يثبت معارضه بطريق معتبر ،
ومعه تصح الرواية سواء كان عنوان ابن سنان في طريق الكافي مجملا
أو ظاهرا في عبد الله بن سنان ، نعم يبقى الكلام عندئذ فيما قد يدعى من
وجود قرائن خارجية ، توجب الوثوق بعدم كون ابن سنان الواقع في
السند عبد الله ، لعدم مناسبة الطبقة ، حيث إن عبد الله بن سنان من أصحاب
الإمام الصادق عليه السلام ، فلا يناسب أن يروي عنه محمد بن خالد ، ولا
أن يروي هو عن الصادق عليه السلام بالواسطة ، وقد أجيب عن ذلك :
بدفع الأمر الأول ، بأن البرقي من أصحاب الرضا ، بل الكاظم أيضا ،
فلا استبعاد في أن يروي عن عبد الله بن سنان ، الذي هو من الجيل الثاني
من أصحاب الإمام الصادق ، خصوصا مع وجود روايات أخرى نقلها
البرقي عن أصحاب الإمام الصادق ، كثعلبة وزرعة ، ودفع الأمر الثاني ،
ينفي الاستبعاد أيضا ، ووقوع روايات لعبد الله بن سنان عن الصادق
هامش
( 1 ) بمعنى أن الطريق المصرح به إلى محمد بن أحمد بن يحيى في الموضع الثاني ليس هو أحد الطرق
المذكورة في الفهرست ، ليشمله استظهار أنه كل ما روي ببعضها فهو مروي بالبعض الآخر ، كما أن
الطريق المصرح به إلى سعد في الموضع الثالث ليس هو أحد الطرق المذكورة في الفهرست إلى سعد .