شرح
بل إن الشيخ ذكر في الاستبصار : " أخبرني الحسين بن عبيد الله بن أحمد
ابن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى . . . الخ " ( 1 ) وذكر
في التهذيب : " أخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن الحسن عن
أبيه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى . . . الخ " ( 2 ) ، ونلاحظ
إن في السند الأول أحمد بن محمد بن يحيى ، وفي السند الثاني أحمد بن محمد
ابن الحسن . وكلاهما لم يثبت توثيقه . فتصريح الشيخ بوسائطه إلى محمد بن
أحمد بن يحيى يفقدنا القرينة على كون الرواية مأخوذة من كتاب محمد بن
أحمد ، لأن القرينة ليست إلا البدء به ، ومعه لا تنفع صحة بعض طرق
المشيخة إلى محمد بن أحمد بن يحيى ، لأنها كلها طرق إلى ما أخذ من كتب
هذا الشخص .
وهناك طرق قد تقترح للتخلص من هذا الاشكال السندي ، وأحسن
هذه الطرق : إن الشيخ في فهرسته ذكر أنه يروي كتب وروايات محمد بن
أحمد بن يحيى بعدة طرق وبعضها صحيح ، وواحد من تلك الطرق هو
الطريق الذي صرح به في الاستبصار عند نقل رواية إسماعيل بن جابر ، فإذا
ضممنا إلى ذلك استظهار مطلب من عبارة الفهرست وهو أن كل ما يرويه
الشيخ بأحد تلك الطرق فهو يرويه بالطرق الأخرى أيضا ، أنتج إن رواية
إسماعيل بن جابر يرويها الشيخ بسائر طرقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى ،
نعم لو كان الشيخ قد صرح عند نقل رواية محمد بن أحمد بن يحيى
بطريق إليه مغاير للطرق التي ذكرها في الفهرست ، فلا يشملها الاستظهار
المذكور ، ولا يمكن حينئذ تصحيحها بلحاظ صحة بعض تلك الطرق المذكورة
في الفهرست .
هامش
( 1 ) الجزء الأول ص 10
( 2 ) الجزء الأول ص 41 .