تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
بل إن الشيخ ذكر في الاستبصار : " أخبرني الحسين بن عبيد الله بن أحمد ابن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى . . . الخ " ( 1 ) وذكر في التهذيب : " أخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن الحسن عن أبيه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى . . . الخ " ( 2 ) ، ونلاحظ إن في السند الأول أحمد بن محمد بن يحيى ، وفي السند الثاني أحمد بن محمد ابن الحسن . وكلاهما لم يثبت توثيقه . فتصريح الشيخ بوسائطه إلى محمد بن أحمد بن يحيى يفقدنا القرينة على كون الرواية مأخوذة من كتاب محمد بن أحمد ، لأن القرينة ليست إلا البدء به ، ومعه لا تنفع صحة بعض طرق المشيخة إلى محمد بن أحمد بن يحيى ، لأنها كلها طرق إلى ما أخذ من كتب هذا الشخص . وهناك طرق قد تقترح للتخلص من هذا الاشكال السندي ، وأحسن هذه الطرق : إن الشيخ في فهرسته ذكر أنه يروي كتب وروايات محمد بن أحمد بن يحيى بعدة طرق وبعضها صحيح ، وواحد من تلك الطرق هو الطريق الذي صرح به في الاستبصار عند نقل رواية إسماعيل بن جابر ، فإذا ضممنا إلى ذلك استظهار مطلب من عبارة الفهرست وهو أن كل ما يرويه الشيخ بأحد تلك الطرق فهو يرويه بالطرق الأخرى أيضا ، أنتج إن رواية إسماعيل بن جابر يرويها الشيخ بسائر طرقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى ، نعم لو كان الشيخ قد صرح عند نقل رواية محمد بن أحمد بن يحيى بطريق إليه مغاير للطرق التي ذكرها في الفهرست ، فلا يشملها الاستظهار المذكور ، ولا يمكن حينئذ تصحيحها بلحاظ صحة بعض تلك الطرق المذكورة في الفهرست .
هامش
( 1 ) الجزء الأول ص 10 ( 2 ) الجزء الأول ص 41 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 464 | السيد محمد باقر الصدر