تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
إحداهما مرسلة ابن أبي عمير ( 1 ) ، التي حددته بألف ومائتي رطل . والأخرى صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ، التي حددته بستمائة رطل . وحيث أن الرطل له اصطلاح عراقي ، ومكي ، ومدني ، والمكي ضعف العراقي . فيتوقف التحديد الوزني للمشهور على حمل الرطل في المرسلة على العراقي ، وحمله في الصحيحة على المكي . وما يمكن أن يقرب به التحديد المشهور على ضوء روايات الباب بما فيها الروايتان المذكورتان أحد وجوه : الوجه الأول : مبني على القول بحجية الصحيحة والمرسلة معا ، وهو ما ذكره جملة من الفقهاء ، كالسيد الحكيم - قدس سره - في المستمسك ( 3 ) من جعل كل من الروايتين قرينة على تعيين المراد من الرواية الأخرى . فإن قرينية الدليل على رفع إجمال الدليل الآخر وتعيين مفاده ، أولى من قرينية دليل على تخصيص دليل آخر ، لأن التخصيص لا يخلو من ارتكاب خلاف الظاهر ، بخلاف تعيين المشترك في أحد معانيه . ولا يتوهم : أن قرينية دليل ، فرع أن يكون له ظهور معتبر في شئ ، لكي يجعل قرينة على الدليل الآخر ، وفي المقام لا ظهور معتبر في كل من الروايتين ، لاجمالها فكيف تجعل قرينة ؟ ! لأن هذا التوهم يندفع : بأن كل واحدة من الروايتين نص في أحد المعاني على البدل ، فرواية محمد بن مسلم بما لها من النصوصية في أحد المعاني الثلاثة على البدل ، تكون قرينة على تعيين الرطل في المرسلة بالعراقي ، ومرسلة ابن أبي عمير بما لها من النصوصية في أحد المعاني الثلاثة على البدل ، تكون قرينة على تعيين الرطل في رواية محمد بن مسلم في الرطل المكي . ومن أجل أن ندرس الفكرة الأساسية التي يقوم عليها هذا التقريب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 3 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 3 - . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 125 الطبعة الثانية .