من غير فرق بين النجاسات حتى برأس إبرة من الدم الذي
لا يدركه ( 1 ) سواء كان مجتمعا أم متفرقا مع اتصالها
بالسواقي . فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي
ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس
الجميع . وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقا على
الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان
المجموع كرا ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لاتصالها بالبقية .
( مسألة - 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون
واردا على النجاسة أو مورودا ( 2 ) .
( مسألة - 2 ) الكر بحسب الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي ( 3 ) .
شرح
تعيينه ) فيكون المقام من قبيل الكلام المقترن بمقيد متصل ، مع تردد هذا
المقيد بين الأقل والأكثر ، فيوجب إجمال الكلام . وهكذا يتضح أن الاستدلال
برواية أبي بصير لا يتم ، إلا بتحكيم الارتكازات العرفية ، ومعه يتم الاستدلال
بسائر الروايات .
وأما دعوى ابداء المانع ، فلو تم هذا المانع لاختص بخصوص الماء
الوارد على المتنجس ، الذي يطهر به ، ولا يشمل الماء الوارد على جسم غير
قابل للتطهير ، كعين النجس ، إلا أن يضم إليه دعوى ارتكازية عدم الفرق
بين الورود التطهيري للماء ، والورود غير التطهيري . وسوف يأتي تفصيل
الكلام في هذا المانع المدعى ومناقشته ، في بحث ماء الغسالة إن شاء الله .
( 1 ) هذا إشارة إلى التفصيل الرابع المتقدم .
( 2 ) هذا إشارة إلى التفصيل الخامس المتقدم .( 3 ) هذا هو المشهور بين فقهائنا . وقد وردت بشأن الوزن روايتان :