تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
من غير فرق بين النجاسات حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه ( 1 ) سواء كان مجتمعا أم متفرقا مع اتصالها بالسواقي . فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع . وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كرا ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لاتصالها بالبقية . ( مسألة - 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا ( 2 ) . ( مسألة - 2 ) الكر بحسب الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي ( 3 ) .
شرح
تعيينه ) فيكون المقام من قبيل الكلام المقترن بمقيد متصل ، مع تردد هذا المقيد بين الأقل والأكثر ، فيوجب إجمال الكلام . وهكذا يتضح أن الاستدلال برواية أبي بصير لا يتم ، إلا بتحكيم الارتكازات العرفية ، ومعه يتم الاستدلال بسائر الروايات . وأما دعوى ابداء المانع ، فلو تم هذا المانع لاختص بخصوص الماء الوارد على المتنجس ، الذي يطهر به ، ولا يشمل الماء الوارد على جسم غير قابل للتطهير ، كعين النجس ، إلا أن يضم إليه دعوى ارتكازية عدم الفرق بين الورود التطهيري للماء ، والورود غير التطهيري . وسوف يأتي تفصيل الكلام في هذا المانع المدعى ومناقشته ، في بحث ماء الغسالة إن شاء الله . ( 1 ) هذا إشارة إلى التفصيل الرابع المتقدم . ( 2 ) هذا إشارة إلى التفصيل الخامس المتقدم .( 3 ) هذا هو المشهور بين فقهائنا . وقد وردت بشأن الوزن روايتان :