تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وهي قذرة ( 1 ) ، بدعوى : إن القذارة في نظر الشارع ، كما تثبت لليد الملاقية للنجس ابتداءا كذلك تثبت لليد الملاقية للمتنجس ، فهي في الحالين قذرة ونجسة شرعا ، فيشملها الاطلاق . ويمكن الرد على هذه الدعوى : بابداء الجزم ، أو احتمال ظهور القذارة في الفرد العيني الحقيقي وانصرافها إليه في مقابل الفرد الاعتباري التنزيلي ، ومعه لا يكون لعنوان اليد القذرة اطلاق يشمل ما هو محل الكلام . الثالث : صحيحة زرارة قال : ( قال أبو جعفر : ألا أحكى لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلنا : بلى . فدعا بقعب فيه شئ من ماء ، فوضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : إذا كانت الكف طاهرة ) ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها : أن قوله الأخير يدل بمفهوم الشرط ، على أنه إذا لم تكن طاهرة فلا يدخلها في الماء ، حيث أنه يقع محذور ، ولا شك أن المنسبق عرفا بلحاظ مناسبات الحكم والموضوع ، وارتكازية سراية النجاسة بالملاقاة في الجملة أن المحذور هو نجاسة الماء وانفعاله ، لا محذور آخر تعبدي غير عرفي ، من قبيل صيرورة الماء ماء غسالة ، حيث تطهر اليد غير الطاهرة بادخالها في ذلك الماء ، فيصبح الماء غسالة . وهكذا تدل الرواية بالمفهوم : على أن الماء ينفعل بملاقاة اليد غير الطاهرة . ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين المتنجس الأول والثاني .
هامش
( 1 ) من قبيل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن الجنب يحمل ( يجعل خ ل ) الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ؟ قال : إذا كانت يده قذرة فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قدر فليغتسل منه . . . الخ ) . وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب الوضوء حديث - 2 - .