بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 407
في القدر ، إذ قد يتوهم استفادة القاعدة الكلية للانفعال منهما ، ولكن سيأتي إن شاء الله عدم صحة هذه الاستفادة في بحث تنجيس المتنجس . ثانيا - التفصيل بين المتنجس الأول وما بعده وإذا تجاوزنا عن التفصيل السابق ، وافترضنا أن خبر سماعة وغيره - مما دل باطلاقه على أن اليد التي أصابها المني تنجس الماء ، سواء كان عليها مني بالفعل أم لا - تام ولا مقيد له ولا معارض . . . نواجه تفصيلا آخر قد يدعي في المقام ، وهو التفصيل بين المتنجس الأول والمتنجس بالمتنجس . فيقال : إن رواية سماعة ورواية شهاب ونحوهما من الروايات ، موردها المتنجس الأول ، أي اليد التي أصابها المني مباشرة ، فلا تدل على انفعال الماء القليل بالمتنجس الثاني ، لا باطلاقها في نفسه ولا بضم الارتكاز العرفي . أما الأول فلعدم وجود الاطلاق ، مع وردها في مورد المتنجس الأول . وأما الثاني فلأن الارتكاز العرفي لا يأبى عن ضعف النجاسة ، من خلال سرايتها من مرتبة إلى مرتبة ، فقد تكون ضعيفة في مرتبة المتنجس الثاني بنحو لا يكون لها أثر في التنجيس ، وهذا أمر ثابت في الوجدان العرفي بالنسبة إلى القذارات العرفية ، وسرايتها بالملاقاة ، فلا إباء للعرف عن تقبل التفكيك بين المتنجس الأول وما بعده ، ومعه فلا يكن إلغاء خصوصية المورد في رواية سماعة ونحوها . والتعدي منه إلى كل متنجس . وما يقال في التخلص من هذا التفصيل ، واثبات التسوية بين المتنجس الأول والثاني في التنجيس ، عدة أمور : الأول : التعليل الوارد في بعض روايات نجاسة سؤر الكلب : بأنه نجس ، حيث يستفاد من ذلك إعطاء ضابطة كلية ، وهي : إن نجاسة الشئ