شرح
تكفي لنجاسة الماء الذي يلاقيه ، وقد جاء هذا التعليل في رواية البقباق ،
ورواية معاوية بن شريح ( 1 )
ويرد عليه : أنه لم يتضح من الروايتين أن الإمام عليه السلام كان في مقام
تعليل سراية النجاسة إلى الماء بنجاسة الكلب ، حتى يتعدى إلى كل نجس
يلاقي الماء ، ولم يكن المقام يناسب ذلك ، إذ لم يشعر الراوي بأنه كان
مستشكلا في سراية النجاسة من النجس إلى ملاقيه ، وإنما كان مستشكلا في
أصل نجاسة الكلب . فالبقباق سأل عن فضل الكلب في سياق سؤاله عن
فضل عدد كبير من الحيوانات ، وفي مقام التعرف على طهارتها ونجاستها
بهذا اللسان ، كما أن عذافر - في رواية معاوية بن شريح - كان يخيل له
أن الكلب حكمه حكم سائر السباع ، من حيث الطهارة ، فانظر إذن منصب
على استيضاح حكم الكلب الذي كانت نجاسته محل الاشكال ، نتيجة لفتوى
فقهاء من العامة بطهارته . فلا يستفاد من حكم الإمام بأنه رجس أو نجس ،
أنه في مقام اعطاء ضابطة كلية للسريان ، ليتمسك بها لاثبات انفعال الماء
بالمتنجس مطلقا ، لو سلم انطباق عنوان الرجس والنجس على المتنجس
بمراتبه المختلفة .
الثاني : ما ورد من الحكم بنجاسة الماء إذا أدخل الجنب يده فيه
هامش
( 1 ) فقد جاء في رواية البقباق ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة
فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، وأصيب
ذلك الماء - الخ ) .
وفي رواية معاوية بن شريح ، ( قال : سأل عذافر أبا عبد الله عليه السلام ، - وأنا عنده - عن
سؤر السنور والشاة . . . . فقال : نعم أشرب منه وتوض . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا .
وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأستار حديث - 604 -