تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
تكفي لنجاسة الماء الذي يلاقيه ، وقد جاء هذا التعليل في رواية البقباق ، ورواية معاوية بن شريح ( 1 ) ويرد عليه : أنه لم يتضح من الروايتين أن الإمام عليه السلام كان في مقام تعليل سراية النجاسة إلى الماء بنجاسة الكلب ، حتى يتعدى إلى كل نجس يلاقي الماء ، ولم يكن المقام يناسب ذلك ، إذ لم يشعر الراوي بأنه كان مستشكلا في سراية النجاسة من النجس إلى ملاقيه ، وإنما كان مستشكلا في أصل نجاسة الكلب . فالبقباق سأل عن فضل الكلب في سياق سؤاله عن فضل عدد كبير من الحيوانات ، وفي مقام التعرف على طهارتها ونجاستها بهذا اللسان ، كما أن عذافر - في رواية معاوية بن شريح - كان يخيل له أن الكلب حكمه حكم سائر السباع ، من حيث الطهارة ، فانظر إذن منصب على استيضاح حكم الكلب الذي كانت نجاسته محل الاشكال ، نتيجة لفتوى فقهاء من العامة بطهارته . فلا يستفاد من حكم الإمام بأنه رجس أو نجس ، أنه في مقام اعطاء ضابطة كلية للسريان ، ليتمسك بها لاثبات انفعال الماء بالمتنجس مطلقا ، لو سلم انطباق عنوان الرجس والنجس على المتنجس بمراتبه المختلفة . الثاني : ما ورد من الحكم بنجاسة الماء إذا أدخل الجنب يده فيه
هامش
( 1 ) فقد جاء في رواية البقباق ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، وأصيب ذلك الماء - الخ ) . وفي رواية معاوية بن شريح ، ( قال : سأل عذافر أبا عبد الله عليه السلام ، - وأنا عنده - عن سؤر السنور والشاة . . . . فقال : نعم أشرب منه وتوض . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا . وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأستار حديث - 604 -
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 408 | السيد محمد باقر الصدر