شرح
وأخذ هذه النسبة في موضوع الحكم . فإن كان من قبيل الأول أفاد استصحاب
أحد الوصفين وضمه إلى وجدانية الوصف الآخر في إحراز موضوع الحكم ،
وإن كان من قبيل الثاني فالاستصحاب غير مجد لكونه مثبتا .
ومن هذا القبيل أيضا إكرام العالم إذا وقع موضوعا أو متعلقا لحكم
شرعي ، وكان الشخص مشكوك العلم مع كونه عالما سابق . فإننا إذا فرضنا
أن إكرام العالم قد أخذ بنحو التركيب المنحل إلى جزئين اكرام شخص
وأن يكون عالما - بحيث أن الاكرام والعلم لو حظا وصفين للشخص في
مرتبة واحدة ولم تؤخذ أي نسبة بين نفس الوصفين - فيجري استصحاب
العلم وينقح بضمه إلى وجدانية اكرام الشخص موضوع الحكم الشرعي ،
إذ يقال : هذا إكرام للشخص وجدانا ، وهذا الشخص عالم استصحابا .
ولا نريد أكثر من هذا .
وإذا فرضنا أن إكرام العالم قد أخذ بنحو التقييد ، بحيث لو حظ
الاكرام منسوبا إلى الشخص العالم بما هو عالم ، وأخذت هذه النسبة في
موضوع الحكم الشرعي ، فلا يجدي استصحاب العلم في الشخص لتنقيح
الموضوع ، لأن الموضع هو إكرام العالم ، وترتب أن هذا الاكرام إكرام
للعالم على وجدانية أن هذا الاكرام إكرام لهذا الشخص وتعبدية إن هذا
الشخص عالم ترتب عقلي . فإذا فرض إكرام الشخص المشكوك في ارتفاع
علمه . فلا محالة يشك في تحقق اكرام العالم ويجري استصحاب عدمه .
وقد ذكرنا في الأصول أن الظهور الأولي لأخذ عناوين من قبيل
التغير بالشئ النجس ، أو الغسل بالماء المطلق الطاهر ، أو إكرام الانسان
العالم ، هو أخذها بنحو التقييد ، أي بأن يكون التغير أو الغسل أو الاكرام
منسوبا إلى الشئ أو الماء أو الانسان بما هو نجس أو مطلق طاهر أو عالم .
فإن هذه العناوين مشتملة على نسبتين وتقيدين : أحدهما تقيد الشئ بالنجس