تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
أن يلحظ الغسل بالماء المطلق على نحو التركيب . فيرجع إلى جزئين : أحدهما الغسل بشئ ، والآخر أن يكون هذا الشئ ماءا مطلقا وطاهرا . ويترتب على ذلك أنه لو غسل بماء مشكوك الاطلاق أو الطهارة وحالته السابقة هي الاطلاق والطهارة جرى استصحابهما . ويتضح بذلك موضوع الحكم بطهارة الشئ المغسول ، لأن موضوع هذا الحكم مركب من الغسل بشئ وأن يكون ذلك الشئ ماءا مطلقا طاهرا ، والأول وجداني ، والثاني ثابت بالاستصحاب . فيترتب الحكم . ولا يجري في هذا الفرض استصحاب عدم وقوع الغسل المقيد ، أي الغسل بالماء المطلق الطاهر . لأن المقيد بما هو مقيد لم يؤخذ موضوعا للحكم الشرعي ، وإنما أخذ المركب ، وهو لا يشمل على التقيد ونسبة الغسل إلى الماء المطلق الطاهر بما هو مطلق طاهر . ويمكن أن يلحظ الغسل بالماء المطلق على نحو التقييد ، بحيث يكون موضوع الحكم هو الحصة الخاصة من الغسل المشتملة على نسبة الغسل إلى الماء المطلق والطاهر بما هو مطلق وطاهر . ويترتب على ذلك أنه في فرض غسل الثوب بماء مسبوق بالاطلاق والطهارة يجري استصحاب عدم وقوع الحصة الخاصة من الغسل ، أي عدم وقوع الغسل بالماء المطلق الطاهر ، ولا يجدي استصحاب بقاء الاطلاق والطهارة ، لأنه لا يحرز تقيد الغسل بالماء المطلق الطاهر بما هو مطلق طاهر الذي هو دخيل في موضوع الحكم ، بناءا على فرضية التقييد ، لأن هذا التقيد لازم عقلي لضم ما ثبت بالاستصحاب إلى ما هو ثابت بالوجدان ، فإن كون الغسل قد وقع بهذا المائع وجداني ، وكون هذا المائع ماءا مطلقا ثابت بالاستصحاب ، ولازم مجموع هذين الأمرين وقوع الغسل بالماء المطلق . وبما حققنا ظهر أن ما أفاده السيد الأستاذ - دام ظله - من إجراء