( مسألة - 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي
للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع
فيه البول حتى صار أبيض تنجس . وكذا إذا زال طعمه
العرضي أو ريحه العرضي ( 1 ) .
شرح
من الماء أكثر منه " ( 1 ) لاثبات انفعال الماء بتغير لونه . بحمل الأكثرية
على مطلق القاهرية ، فلا يتصور في موردها عادة التغير اللوني بالتأثير
ليتمسك باطلاقها .( 1 ) هذه المسألة مرتبطة نحو ارتباط في مبانيها بالمسألة السابقة ، بمعنى
أن ما يكون ملاكا ودليلا لعدم الانفعال في تلك المسألة يصلح أن يكون
كذلك في هذه المسألة ، خلافا لما قد يقال من عدم الارتباط بين المسألتين .
وتوضيح ذلك : إن تغير الماء بالنجس قد يتمثل في ظهور لون
النجس مثلا ، وقد يتمثل في ظهور لون مغاير للون النجس وللون السابق
للماء معا . وقد يتمثل في زوال أو خفة " اللون السابق للماء دون أن يظهر
فيه ما يعتبر لونا جديدا في نظر العرف .
والأول هو المتيقن من أخبار الباب ، والثاني فرض معقول في موارد
التغير بالانتشار ، وهو موضوع البحث في المسألة السابقة . والثالث يتعقل
أيضا ، لا في الماء الباقي على لونه الطبيعي ، بل في ماء متلون بلون عارض
لأن الماء الباقي على لونه الطبيعي لا ينفك زوال لونه الطبيعي عن حدوث
لون جديد فيه . لأن مرجع لونه الطبيعي إلى عدم اللون ، وأما الماء المتلون
فقد يتفق أن تكون النجاسة موجبة لخفة لونه العرضي أو زواله دون أن
تعطيه لونا جديدا ، بأن نفرض فقدان النجاسة للون ، فحينما تلقى في الماء
المتلون تضعف لونه العرضي دون أن تعطيه لونا جديدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .