تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة - 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس . وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي ( 1 ) .
شرح
من الماء أكثر منه " ( 1 ) لاثبات انفعال الماء بتغير لونه . بحمل الأكثرية على مطلق القاهرية ، فلا يتصور في موردها عادة التغير اللوني بالتأثير ليتمسك باطلاقها .( 1 ) هذه المسألة مرتبطة نحو ارتباط في مبانيها بالمسألة السابقة ، بمعنى أن ما يكون ملاكا ودليلا لعدم الانفعال في تلك المسألة يصلح أن يكون كذلك في هذه المسألة ، خلافا لما قد يقال من عدم الارتباط بين المسألتين . وتوضيح ذلك : إن تغير الماء بالنجس قد يتمثل في ظهور لون النجس مثلا ، وقد يتمثل في ظهور لون مغاير للون النجس وللون السابق للماء معا . وقد يتمثل في زوال أو خفة " اللون السابق للماء دون أن يظهر فيه ما يعتبر لونا جديدا في نظر العرف . والأول هو المتيقن من أخبار الباب ، والثاني فرض معقول في موارد التغير بالانتشار ، وهو موضوع البحث في المسألة السابقة . والثالث يتعقل أيضا ، لا في الماء الباقي على لونه الطبيعي ، بل في ماء متلون بلون عارض لأن الماء الباقي على لونه الطبيعي لا ينفك زوال لونه الطبيعي عن حدوث لون جديد فيه . لأن مرجع لونه الطبيعي إلى عدم اللون ، وأما الماء المتلون فقد يتفق أن تكون النجاسة موجبة لخفة لونه العرضي أو زواله دون أن تعطيه لونا جديدا ، بأن نفرض فقدان النجاسة للون ، فحينما تلقى في الماء المتلون تضعف لونه العرضي دون أن تعطيه لونا جديدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 287 | السيد محمد باقر الصدر