تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وقد اتضح من مجموع ما تقدم : أن العمل بالمطلقات هو المتعين ، لأن العنوان المأخوذ في موضوعها تغير نفس الماء ، وهو كما يحصل في صورة ظهور وصف النجس كذلك يحصل في صورة طرو اختلاف في صفات الماء بسبب انتشار النجاسة فيه ، وإن لم يكن الاختلاف بدرجة توجب ظهور وصف النجس بحده . ومما ذكرناه ظهرت نكات البحث في فرض التغير بالتأثير المقابل للتغير بالانتشار ، غير أن تحصيل مطلقات تشمل التغير بالتأثير أشكل من تحصيل المطلقات في صورة التغير بالانتشار من دون ظهور وصف النجس ، لأن التغير بالتأثير إنما يعهد في اللون ، ولا إطلاق يعتد به في الروايات الصحيحة يقتضي شمول الحكم بالانفعال لموارد التغير بالتأثير في اللون . ويلاحظ أن السيد الأستاذ - دام ظله - قد استدل على كفاية التغير بالتأثير في الحكم بالانفعال باطلاق رواية ابن بزيع ، إذ ورد فيها قوله : " إلا أن يتغير " بدعوى أن التغير يشمل التغير بالانتشار والتغير بالتأثير ، مع أن رواية ابن بزيع لا إطلاق فيها للتغير اللوني ، وإنما هي مخصوصة بالتغير الريحي والطعمي ، كما اعترف السيد الأستاذ في مسألة التغير باللون . ولهذا لم يستدل على الانفعال عند التغير اللوني بهذه الرواية ، بل استدل بروايا ت أخرى ، وهو - دام ظله - يرى أيضا أن التغير بالتأثير غير معهود إلا في باب اللون . فإذا كان التغير بالتأثير غير معهود في باب الطعم والرائحة . وكانت رواية ابن بزيع مختصة بالتغير الطعمي والريحي ، ولا تشمل التغير اللوني الذي يعهد فيه التغير بالتأثير ، فكيف يتمسك باطلاق الرواية لاثبات الانفعال في موارد التغير بالتأثير ؟ وأما رواية هشام بن سالم التي تمسكنا باطلاق قوله فيها " ما أصابه