تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
النجس ينجس غير الماء بالملاقاة ولو كان خاليا من عين النجس . الثالث - ما يظهر من عبارة الشيخ الأعظم - قدس سره - في طهارته . حيث ذكر أن عقد المستثنى ليس له إطلاق للتغير بأوصاف المتنجس ، لأن المستثنى منه - وهو شئ - لا يشمل المتنجس . بل المراد منه في قوله " لا ينجسه شئ " عين النجس . لأن المتنجس إنما ينجس بالنجس لا بذاته . وهذه العبارة لا تخلو من إجمال ، ولعل مراده - قدس سره - أنه لا معنى لأن تشمل كلمة " شئ " النجس والمتنجس في عرض واحد ، بحيث يكون المولى في مقام نفي تنجيس النجس في عرض كونه في مقام نفي تنجيس المتنجس . لأن تنجيس المتنجس إنما يتوهم باعتبار انتهائه إلى النجس . فملاقي ماء الورد المتنجس مثلا إن تنجس فهو إنما يتنجس باعتبار كونه ملاقيا بالواسطة وبالعناية مع عين النجس . لا باعتباره ملاقيا مع المتنجس ، بما هو ماء ورد ، وحينئذ فلا محصل عرفا لأن يكون المولى في مقام نفي منجسية المتنجس في عرض كونه في مقام نفي منجسية النجس . إذ مع نفي منجسية النجس عند ملاقاته حقيقة للشئ كيف يبقى احتمال لمنجسية النجس عند ملاقاته بالعناية وبتوسط المتنجس ، لكي يتصدى في عرض النفي الأول لنفي ذلك . فهذا التصدي ليس عرفيا ، وعدم عرفيته قرينة على عدم الاطلاق في كلمة " شئ " واختصاصه بعين النجس . والجواب على ذلك : إن التصدي لنفي منجسية المتنجس في عرض التصدي لنفي منجسية النجس إن كان يتمثل في مؤونة زائدة في مقام البيان فقد يقال : إن ارتكاب هذه المؤونة الزائدة ليس عرفيا ، ولكن هذا التصدي في المقام ليس كذلك ، فإن المدعى حصوله بنفسه الاطلاق ، والاطلاق ليس فيه مؤونة زائدة دقة وعرفا أو عرفا فقط ، فلا يكون مثل