تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
بعد خروجه عن الاطلاق ينفعل بمجرد الملاقاة للمتنجس إذا لم يكف ما وقع قبل الإضافة في تطهير المتنجس . " الفرع الثالث " - ما إذا فرض أن النجس ليس له وجود عرفي في المتنجس . وأن المتنجس لم يوجب خروج الماء المعتصم عن الاطلاق ، وإنما أوجب تغيره بأوصاف المتنجس . كما إذا ألقينا كمية من ماء الرمان أو ماء الورد المتنجس في المطلق المعتصم فتغير الماء بلون ماء الرمان أو رائحة ماء الورد مع بقائه على الاطلاق . ومن الواضح أن أكثر روايات الباب الدالة على النجاسة بالتغير ليس فيها إطلاق لهذا الفرض ، لأنها واردة في مورد ملاقاة الماء لنفس النجاسة العينية ، فلا تشمل التغير بملاقاة المتنجس . وغاية ما يمكن أن يستدل به على الحكم بالنجاسة في فرض التغير بملاقاة المتنجس أمران : الأول : التمسك باطلاق النبوي " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه " بتقريب : أن محصل هذه العبارة - بعد استظهار كونها ناظرة إلى المنجسات المفروغ عن منجسيتها ارتكازا - هو أن الماء لا ينجسه ما ينجس غيره إلا مع التغيير ، وحيث أن غير الماء كما يتنجس بعين النجس بتنجيس بالمتنجس أيضا ، فالمستثنى منه يشمل كل ما يلاقي الماء من النجاسات أو المتنجسات ، فيكون المستثنى شاملا لكل ما يوجب التغير من تلك النجاسات أو المتنجسات ، فيثبت الانفعال في صورة التغير بملاقاة المتنجس عملا باطلاق المستثنى . والجواب على ذلك - مضافا إلى الاشكال السندي في النبوي المذكور - أن ظاهر الاستثناء استثناء ما كان مغيرا بما هو محكوم بالنجاسة ، أي كون
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 244 | السيد محمد باقر الصدر