شرح
بعد خروجه عن الاطلاق ينفعل بمجرد الملاقاة للمتنجس إذا لم يكف ما وقع
قبل الإضافة في تطهير المتنجس .
" الفرع الثالث " - ما إذا فرض أن النجس ليس له وجود عرفي في
المتنجس . وأن المتنجس لم يوجب خروج الماء المعتصم عن الاطلاق ،
وإنما أوجب تغيره بأوصاف المتنجس . كما إذا ألقينا كمية من ماء الرمان
أو ماء الورد المتنجس في المطلق المعتصم فتغير الماء بلون ماء الرمان أو
رائحة ماء الورد مع بقائه على الاطلاق .
ومن الواضح أن أكثر روايات الباب الدالة على النجاسة بالتغير ليس
فيها إطلاق لهذا الفرض ، لأنها واردة في مورد ملاقاة الماء لنفس النجاسة
العينية ، فلا تشمل التغير بملاقاة المتنجس .
وغاية ما يمكن أن يستدل به على الحكم بالنجاسة في فرض التغير
بملاقاة المتنجس أمران :
الأول : التمسك باطلاق النبوي " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه
شئ إلا ما غير لونه "
بتقريب : أن محصل هذه العبارة - بعد استظهار كونها ناظرة إلى
المنجسات المفروغ عن منجسيتها ارتكازا - هو أن الماء لا ينجسه ما ينجس
غيره إلا مع التغيير ، وحيث أن غير الماء كما يتنجس بعين النجس بتنجيس
بالمتنجس أيضا ، فالمستثنى منه يشمل كل ما يلاقي الماء من النجاسات أو
المتنجسات ، فيكون المستثنى شاملا لكل ما يوجب التغير من تلك النجاسات
أو المتنجسات ، فيثبت الانفعال في صورة التغير بملاقاة المتنجس عملا
باطلاق المستثنى .
والجواب على ذلك - مضافا إلى الاشكال السندي في النبوي المذكور -
أن ظاهر الاستثناء استثناء ما كان مغيرا بما هو محكوم بالنجاسة ، أي كون