وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف
المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس
إلا إذا صيره مضافا - نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين
النجس فيه ، بل لو وقع متنجس حامل لأوصاف النجس
فغيره بوصف النجس تنجس أيضا ( 1 )
شرح
بعنوان الاستثناء من الجملة الأولى كما هو في الروايتين السابقتين - ولكن
الظاهر في هذه الرواية فرض شئ واحد حكم عليه بعدم التنجيس عند غلبة
الماء وبالتنجيس عند تغير الماء ، فكما أن الأول لا يشمل فرض المجاورة
كذلك الثاني ، أي الحكم بالتنجيس .
فتحصل : أن الماء لا ينفعل بالتغير بمجاورة النجس ، بل لا بد في
انفعاله من التغير بملاقاة النجس .( 1 ) فراعت هذه المسألة إلى فروع :
" الفروع الأول " - ما إذا فرض أن المتنجس كان حاملا لعين
النجس ، بحيث كان عين النجس موجودا وجودا عرفيا ، وتغير الماء بملاقاته
لذلك المتنجس بلحاظ ما يحمل المتنجس من أجزاء النجس . ولا إشكال
هنا في انفعال الماء المعتصم بالتغير ، لأنه تغير بنفس ملاقاة النجاسة ، وكون
المتنجس حاملا لها لا يضر بالتنجيس .
نعم ، يقع هنا بحث في أنه لو فرض استناد التغير إلى الحامل والمحمول
معا لا إلى خصوص النجاسة العينية المحمولة ، فهل يحكم بالنجاسة أو لا ؟
وسوف تأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى .
" الفرع الثاني " - ما إذا فرض أن المتنجس لم يكن عين النجس
موجودا فيه وجودا عرفيا ، ولكنه أوجب خروج الماء المعتصم عن الاطلاق
إلى الإضافة ، فبناءا على عدم اعتصام المضاف الكثير بحكم بانفعاله ، لأنه