تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره مضافا - نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا ( 1 )
شرح
بعنوان الاستثناء من الجملة الأولى كما هو في الروايتين السابقتين - ولكن الظاهر في هذه الرواية فرض شئ واحد حكم عليه بعدم التنجيس عند غلبة الماء وبالتنجيس عند تغير الماء ، فكما أن الأول لا يشمل فرض المجاورة كذلك الثاني ، أي الحكم بالتنجيس . فتحصل : أن الماء لا ينفعل بالتغير بمجاورة النجس ، بل لا بد في انفعاله من التغير بملاقاة النجس .( 1 ) فراعت هذه المسألة إلى فروع : " الفروع الأول " - ما إذا فرض أن المتنجس كان حاملا لعين النجس ، بحيث كان عين النجس موجودا وجودا عرفيا ، وتغير الماء بملاقاته لذلك المتنجس بلحاظ ما يحمل المتنجس من أجزاء النجس . ولا إشكال هنا في انفعال الماء المعتصم بالتغير ، لأنه تغير بنفس ملاقاة النجاسة ، وكون المتنجس حاملا لها لا يضر بالتنجيس . نعم ، يقع هنا بحث في أنه لو فرض استناد التغير إلى الحامل والمحمول معا لا إلى خصوص النجاسة العينية المحمولة ، فهل يحكم بالنجاسة أو لا ؟ وسوف تأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء الله تعالى . " الفرع الثاني " - ما إذا فرض أن المتنجس لم يكن عين النجس موجودا فيه وجودا عرفيا ، ولكنه أوجب خروج الماء المعتصم عن الاطلاق إلى الإضافة ، فبناءا على عدم اعتصام المضاف الكثير بحكم بانفعاله ، لأنه