تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في أحد أوصافه الثلاثة ، من الطعم والرائحة واللون ( 1 )
شرح
فالسؤال عن الماء المعتصم وإلى جانبه الجيفة والميتة . والجواب بالتفصيل بين التغير وعدمه كلاهما بحسب الارتكاز المتشرعي ينصرفان إلى أن النظر إلى الجيفة بما هي نجاسة لا بما هي ميتة بالخصوص ، ومنشأ هذا الانصراف مركوزية كبرى سريان النجاسة بالملاقاة ، فإن ارتكاز هذه الكبرى في الذهن المتشرعي - بل والعرفي - يوجب انصراف الذهن إلى كون الملحوظ في السؤال عن الماء الذي إلى جانبه الجيفة ، وفي الجواب على ذلك بالتفصيل بين التغير وعدمه إلى تلك الكبرى الارتكازية ، فيكون المقصود بيان حكم الميتة بما هي نجاسة لا بما هي ميتة ، فيشمل الحكم سائر النجاسات . وهذا نحو من التبادر الناشئ من قرينية الارتكاز ، وبهذا التقريب . نستفيد إلغاء الخصوصية في كثير من المقامات . ( 1 ) أما الطعم والرائحة فمنصوص عليهما ، ولا اشكال فيهما . نعم استشكل في اللون . والاستشكال في اللون يمكن أن يبين بأحد تقريبين : الوأل : ما ذكره السيد الأستاذ - دام ظله - من عدم التعرض له في الأخبار الدالة على الانفعال بالتغير ، بعد فرض عدم الاعتماد على النبوي المرسل . وأجاب على ذلك : بأن الأمر ليس كما ادعي ، فإن اللون مذكور في الروايات ، فدونك رواية حريز المشتملة على قوله " وكذلك الدم " ، فإن التغير بالدم - على ما يستفاد منه عرفا - ليس إلا التغير باللون . ورواية العلا ابن الفضيل " لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " . وعلى تقدير المناقشة في الرواية بضعفها ، فحسبك صحيحة محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات . وفيها تطبيق للتغير على الصفرة ، وهي من أنحاء التغير اللوني ( 1 )
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 69 .