تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
التغير ، بل لا يكون فيها إطلاق أزيد من إطلاق أدلة الاعتصام الأولية للكر في نفسها . " الجهة الرابعة " - في النسبة بين دليل اعتصام الماء النابع أو الجاري ودليل الانفعال بالتغير . والتحقيق في ذلك : إن دليل اعتصام الماء النابع أو الجاري ليس له إطلاق في نفسه يشمل صورة التغير ، لكي تقع المعارضة بينه وبين ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير على نحو العموم من وجه ، لأن منهم الدليل على اعتصام الماء النابع أو الجاري أحد وجهين : الأول : رواية داود بن سرحان ( 1 ) التي دلت على أن ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري . وحيث نعرف من الخارج أن ماء الحمام معتصم فيثبت أن المنزل عليه محكوم بالاعتصام . وهذا التقريب لا يمكن أن يثبت للماء الجاري اعتصاما أوسع من الاعتصام الثابت لماء الحمام ، وحيث أن اعتصام ماء الحمام لا إطلاق في دليله لحالة التغير - كما عرفنا في الجهة السابقة - فكذلك اعتصام الجاري المستقاد من هذه الرواية . الثاني : رواية ابن بزيع ، وهي أيضا قاصرة عن اثبات عدم الانفعال في صورة التغير ، سواء كان الاستدلال بمتنها المختصر الوارد في أحد طريقيها وهو " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير " ( 2 ) بدعوى أن السعة الثابتة لماء البئر ثابتة له لا بما هو بئر بل بما هو نابع . بإلغاء خصوصية البئرية بالارتكاز العرفي لمناسبات الحكم والموضوع . أو بمتنها المفصل المذيل بقوله " فينزح حت يطيب الطعم ويذهب الريح لأن له مادة " ( 3 ) بدعوى أن مقتضى التعليل بأن له مادة - بناء على كونه تعليلا للحكم بالسعة - هو
هامش
( 1 ) تقدم نص الرواية فيما سبق ص 228 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 10 - . ( 3 ) نفس المصدر والباب حديث - 12 - .