تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وفي خبر هشام بن سالم - بعد حمل الأكثرية على القاهرية - نقول : إن مقتضى إطلاق القاهرية قاهرية الماء بقول مطلق ، أي طعما وريحا ولونا ، إذ لو كان مغلوبا للبول في واحدة من هذه الصفات لم يكن قاهرا بقول مطلق ، فمقتضى إطلاق القاهرية في الصفات الثلاث ، فيكون مقتضى التعليل استثناء عدم الانفعال إلى القاهرة المطلقة ، أي القاهرية في الصفات الثلاث فلو قيل بأن التغير اللوني ليس منجسا أصلا ، لا ختل بذلك ظهور التعليل في كون القاهرية المطلقة علة لعدم الانفعال . وإن شئت قلت : إن ظاهر التعليل كون القاهرية المطلقة علة لعدم الانفعال ، وهذا لا يمكن انحفاظه إلا إذا كان الانفعال يكفي في ثبوته مقهورية الماء ، ولو في واحدة من صفاته الثلاث . وأما إذا كانت المقهورية في اللون مثلا ليست كافية للحكم بالانفعال ، فلا يعقل أن يستند عدم الانفعال إلى القاهرية المطلقة الماء ، أي إلى القاهرية طعما وريحا ولونا ، بل يستند إلى القاهرية طعما وريحا فقط ، مع أن مقتضى اطلاق القاهرية والأكثرية في رواية هشام بن سالم استناد عدم الانفعال إلى القاهرية المطلقة ، فيدل على كفاية التغير اللوني في الحكم بالانفعال . هذا كله في التقريب الأول للاستشكال في منجسية التغير اللوني بلحاظ عدم شمول الأدلة له . التقريب الثاني : دعوى دلالة بعض روايات التغير على نفي منجسية التغير اللوني بحيث لو وجد ما يدل باطلاقه على كفاية التغير اللوني في التنجيس تقع تلك الروايات معارضة له ، وذلك من قبيل رواية حريز " فإذا تغير الماء وتغير الطعم " ( 1 ) فإن مقتضى الجمود على ظاهر اللفظ أنه إذا لم يتغير الطعم لا يحكم بالانفعال ، ومقتضى إطلاق ذلك أنه لا نجاسة حتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .