تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
" الرابع " - الاستدلال ببعض الروايات الواردة في ماء المطر بعنوانه ، بدعوى استفادة منجسية التغير منها ، فتكون أخص مطلقا مما دل باطلاقه على عدم انفعال المطر حتى بالتغير ، وتلك هي رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأل عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه ( 1 ) . فإن قوله " ما أصابه من الماء أكثر منه " بمثابة التعليل لعدم الانفعال فيكون دالا على أن الميزان في عدم الانفعال - الذي يدور عدم الانفعال مداره - هو أكثرية الماء من البول ، وليس المراد بالأكثرية هنا الأكثرية الكمية ، بمعنى كون كمية المطر النازل على السطح أكثر من كمية البول الواقع عليه ، وذلك لأنه إن أريد كون الماء أكثر من البول الموجود فعلا على السطح ، فهذا خلاف الظاهر ، إذ لم يفرض في الرواية وجود البول فعلا على السطح ، وإنما فرض أن السطح يبال عليه ، ومع عدم فرض وجود البول فعلا على السطح لا معنى لحمل الأكثرية على أكثرية الماء من شئ لم يفرض وجوده . وإن أريد كون الماء أكثر من البول الواقع على السطح خلال معدة استعماله مبالا ، فهذا أيضا خلاف الظاهر ، إذ لا طريق حينئذ إلى دعوى كون ماء المطر النازل أكثر من مجموع ما أصاب السطح من بول . مضافا إلى أن كثرة ما أصاب السطح وقلته على طول الزمان لا دخل له في الارتكاز العرفي بالانفعال فعلا وعدمه ، فيتعين أن يكون المراد بالأكثرية الأكثرية المعنوية لا الكمية . والمراد بالأكثرية المعنوية القاهرية والغالبية المساوقة لعدم التغير ، فيكون التعليل في هذه الرواية بنفسه دليلا على أن اعتصام ماء المطر مشروط بعدم التغير . " الجهة الثالثة " - في النسبة بين دليل اعتصام ماء الحمام ودليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .