تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
الانفعال بالتغير ، والتحقيق في ذلك أن كثيرا من روايات ماء الحمام الدالة على عدم انفعاله بالنجاسة ليس لها اطلاق لحالة التغير ، لورودها في أنحاء من الملاقاة التي لا توجب التغير عادة ، أو لأن المتيقن منها ذلك بنحو لا يكون له إطلاق . وذلك من قبيل رواية محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه ؟ قال : نعم - الخ ( 1 ) فإن عرض اغتسال الجنب لا يستلزم عادة التغير بأوصاف النجاسة ، فلا يكون له إطلاق يقتضي نفي الانفعال حتى في حال التغير . وبعض روايات ماء الحمام استفيد منها الاعتصام . بلسان أن ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري ، كما في رواية داود بن سرحان ( 2 ) وسوف يأتي أن الماء الجاري لا يوجد في دليل اعتصامه إطلاق ينفي الانفعال في حال التغير ، فلا يكون في هذا اللسان ما يقتضي نفي الانفعال عن ماء الحمام في حال التغير . وفي روايات الاعتصام خبر بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السلام . ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة ( 3 ) . فإن استفدنا من هذا الخبر تنزيل ماء الحمام منزلة ما له مادة فلا يزيد اعتصامه على اعتصام ما له مادة . وسوف يأتي أن دليل اعتصام ما له مادة ليس له إطلاق لحال التغير . نعم يمكن أن يدعى الاطلاق في مثل رواية إسماعيل بن جابر عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث - 2 - . ( 2 ) ونص الرواية : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الجاري . المصدر السابق والباب حديث - 1 - . ( 3 ) نفس المصدر والباب ، حديث - 4 - .